تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فصل قال : " ولا زكاة حتى يحول عليه الحول . . . إلى آخره " ( 1 ) . 1784 - الأموال التي تقتنى وتجب الزكاة في أعيانها ، أو قيمها عند التجارة ، فلا ( 2 ) تجب الزكاة فيها إلا إذا تم الحول . والأصل فيها ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : " لا زكاة في مالٍ حتى يحول عليه الحول " ( 3 ) وقد تمهّد أن الشارع أثبت الزكاة في مالٍ نامٍ في جنسه كالنَّعم ، وأموالِ التجارة ، أو متهيءٍ للاستنماء كالنَّقدين ، واعْتَبَرَ أيضاً مقداراً نامياً ؛ فإن المالَ القليل لا يظهر له نماء ، واعتبر مدةً يُفرض فيها النماء ، بالنِّتاج أو الربح ، وهو الحَوْل ؛ فإنه يشتمل على فنون الأزمنة ( 4 ) ، ثم إنها تتكرر من بعدُ . والزكاة التي تجب فيما هو عين النماء والفائدة ، كالثمار والزروع ، فلا يعتبر فيها الحول ، والنصاب معتبر على ما سيأتي ذلك مشروحاً . ثم ذكر الأئمة حكمَ الوقص ، وتفصيلَ القول في الإمكان وعدمه ، وتلفَ المال ، بعد الحول وقبله . ونحن نمهد أصولاً ، ثم نفرع غرض الفصل إن شاء الله تعالى . 1785 - فنقول : من ملك تسعاً من الإبل ، لزمته شاة بلا مزيد ، ثم حكى الأئمة قولين عن الشافعي في أن الشاة الواجبة تتعلق بالنصاب والوقص جميعاً ، وتنبسط على الجميع ، أو تتعلق بالنصاب ، والوقصُ عفو ، ولا تعلق للزكاة به أصلاً ؟
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 190 . ( 2 ) كذا بالفاء في جميع النسخ . ( 3 ) حديث : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " . أخرجه أبو داود ، وأحمد ، والبيهقي عن علي ، والدارقطني من حديث أنس ، وصححه الألباني ( ر . أبو داود : الزكاة ، باب في زكاة السائمة ، ح 1573 ، والبيهقي 4 / 95 ، والدارقطني : 2 / 90 ، 91 ، وانظر إرواء الغليل : 3 / 254 ، والتلخيص : 2 / 156 ح 820 ) . ( 4 ) فنون الأزمنة : أي أنواعها ، بمعنى أن الحول يشمل فصول الطبيعة ، من حرٍّ وبرد ، واعتدالٍ ، وكذلك يشمل المواسم والأعياد ، مما له أثر في الرواج ، والكساد .