تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( 1 فالمنصوص عليه في الجديد أن الوقص عفو ولا تعلق للزكاة به 1 ) ، وإنما تتعلق الزكاة بالنصاب . وهو مذهب أبي حنيفة ( 2 ) ، ونص في القديم ( 3 ) على أن الزكاة تتعلق بالنّصاب والوقص جميعاً . 1786 - والذي أراه أن في نقل القولين على هذا الوجه لبساً . وأنا أوضّحه في التفريع ، إن شاء الله تعالى ، فمن نفى التعلّق بالوقص ، احتج بما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : " في خمسٍ من الإبل شاة ، ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ عشراً " ( 4 ) وهذا ظاهر [ في ] ( 5 ) نفي التعلّق بالوقص ، وإن أمكن أن يقال : معناه لا شيء فيه زائداً ، وتمسك هذا القائل بأن قال : من آثر المصير إلى التعلق بالوقص ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ك ) . ( 2 ) ر . البدائع : 2 / 23 ، ورؤوس المسائل : 220 مسألة : 100 . ( 3 ) اختلف نقل الشيرازي في المهذب ، عن الشافعي ، فقد جاء فيه : " قال في القديم والجديد : يتعلّق الفرض بالنُّصُب . وما بينهما من الأوْقاص عفوٌ . . . وقال في البويطي ( من الجديد ) : يتعلق الفرض بالجميع . . . " وقد سكت عنه النووي في المجموع ، ولم يعقب عليه ، ولم يشر إلى ما حكاه إمام الحرمين في النهاية ، مع أنه كثير النقل عنها . ولكن الذي يستحق النظر حقاً أن النووي - وهو يتحدث عن لفظ الوقص - قال ما نصه : " قال أهل اللغة ، والقاضي أبو الطيب ، وغيرُهما من أصحابنا : الشَّنق هو أيضا ما بين الفريضتين " ثم قال : " قال الشافعي في البويطي : ليس في الشنَق من الإبل ، والبقر ، والغنم شيء ، قال : والشَّنق ما بين السِّنين من العدد . . . هذا نصه في البويطي بحروفه " . ا . ه‍ من المجموع ، وقال هذا بنصه أيضاً في تهذيب الأسماء واللغات . فهذا نص يؤكد أن الشافعي يقول في البويطي : " ليس في الأوقاص شيء " وعبارة النووي توحي بأنه ينقل من البويطي بنفسه . إذاً ما قاله الشيرازي من أن الشافعي يقول في البويطي : " يتعلق الفرض بالجميع " غير صحيح ، وأن الصواب هو قوله في القديم ، كما قال إمام الحرمين . والله أعلم . ( ر . المجموَع : 5 / 390 ، 393 ، وتهذيب الأسماء واللغات : 4 / 194 ، والتنبيه : 38 ، ورؤوس المسائل مسألة رقم 100 ) . ( 4 ) رواه أبو داود ، والترمذي ، والحاكم ، من رواية ابن عمر ( ر . أبو داود : الزكاة ، باب في زكاة السائمة ، ح 1568 ، والترمذي : الزكاة ، باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم ، ح 621 ، وأحمد : 2 / 14 ، 15 ، والحاكم : 1 / 392 ، وخلاصة البدر : 1 / 297 ح 1022 ) . ( 5 ) زيادة من ( ت 2 ) .