كبنت المخاض وابن اللبون ، والكلام الآن في [ أن ] ( 1 ) الساعي يأخذ الأغبط ، أم النظر إلى خِيَرة المالك ؟ وقد رتبت ( 2 ) فيه ما ينبغي ، فظاهر المذهب وجوب رعاية الغبطة .
ولا خلاف [ أنه ] ( 3 ) لو وجد أحد السنَّين بكماله دون الثاني أُخذ الموجود ، ولم يراع في أخذه الغبطة .
وإن فُقِدا جميعاً ، ففي تكليف شراء الأغبط خلافٌ ذكرته ، فظاهر القياس تخييره ؛ فإنهما على البدل واقعان في الذمة ، فشابها الدراهمَ والشاتين في الجبران ؛ فإنهما لما وقعا في الذمة ، ولم يكن أحدهما أصلاً دون الثاني ، فالمذهب تخيير المعطي ، كيف ؟ وفي بنت المخاض وابن اللبون إذا فُقِدا في الخمس والعشرين خلاف ، وظاهر النص أن الخِيرة إلى من عليه الزكاة ، وإن كانت بنت المخاض في رتبة الأصول لو كانت موجودة ، فأما الخلاف الذي ذكرته في رعاية الغبطة في الجبران ، فهو في نهاية البعد . ولست أعتد به من المذهب .
1780 - وقد بقي من تمام الفصل شيء يتعلق بحكم الجبران ، فنقول : إذا عدم في المائتين الحِقاق ، وبنات اللبون ؛ فإن اتخذ بناتِ اللبون أصلاً ، ونزل منها إلى بنات المخاض فأخرج خمسَ بنات مخاض ، وأخرج معها خمسَ جُبرانات : عَشْرَ شياه ، أو مائة درهم ، جاز ذلك .
وكذلك لو قدَّر الحقاقَ أصلاً ، وترقَّى منها إلى أربع جذاع ، فأخرجها ، واسترد من الساعي أربع جبرانات ، جاز ذلك ، وفي الخيرة في الجبران ما قدمناه من تفصيل المذهب .
ولو قدر الحقاق أصلاً ، ونزل منها إلى بنات المخاض ، وأخرج أربع بنات مخاض ، وأخرج معها ثمان جبرانات لسنَّيْن ، فلا يجزئ ذلك ؛ فإنه في نزوله يتخطى واجباً ، وهو بنات اللبون .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 1 ) وحدها .
( 2 ) في ( ت 2 ) : ثبت .
( 3 ) في الأصل و ( ط ) و ( ك ) : ولا خلاف ، ولو وجد . والمثبت من ( ت 1 ) و ( ت 2 ) .