1778 - وكل ما ذكرناه فيه إذا كانت الحِقاق وبنات اللبون جميعاً موجودة في ماله .
ولو لم يوجد في ماله إلا أحد السنَّين ، فلا خلاف أن الساعي يأخذه ، ويكتفي به وإن كان الأصلح الآخر ، ولا يجب الجبران وفاقاً ، وهو بمثابة ما لو وجبت بنتُ مخاضٍ في الخَمس والعشرين ، فلم نجدها ، ووجدنا ابن اللبون ، فإنه يأخذه ، ويكتفي به .
ولو عُدم السنّان جميعاً في ماله ، فلا بد من تحصيل أحدهما .
وقد اختلف الأئمةُ في ذلك ، فقال بعضهم : يجب شراء الأصلح ، كما يجب إخراج الأصلح في ظاهر المذهب عند وجود السِّنَّيْن جميعاً .
ومن أئمتنا من خيّر المالك ، ولم يُلزمه رعاية الأصلح ، وقد سبق لهذا نظيرٌ فيه إذا لم نجد في الخمس والعشرين بنتَ مخاض ، ولا ابنَ لبون . غيرَ أنَّا ثَمَّ لا ننظر إلى الأصلح . ولكن إما أن نعيّن ابنة المخاض ؟ إذ هي الأصل ، وإما أن نخيّر في شرائهما ، والمرعيّ الغبطة في مسألتنا أو الخيرة .
ولو كان في ماله أربع حقاق وأربع بنات لبون ، أخرج الحِقاق ، وقُبلت ، وإن كانت الغبطة في بنات اللبون ؛ فإن بنات اللبون ليست كاملة ، فهي كالمفقودة .
وكذلك إذا كانت الحِقاق سليمة ، وبنات اللبون معيبة ، فالمعيب كالمفقود . وقد مضى تفصيل ذلك .
1779 - ومما ينبغي أن نجدّد به العهد أنه جرت فصول متشابهة لا بد من أن [ نسردها ] ( 1 ) ونستاقَها ، فنقول : ابنة المخاض وابن اللبون إذا اجتمعا في الخمس والعشرين ، فبنت المخاض هي الأصل ، وإن كانت الغبطة في ابن اللبون ، فلا يجزئ غيرُ بنت المخاض مع وجودها ، وإن عُدِما ، فالقياس أنه يتعين تحصيل بنت المخاض ، وهو وجهٌ ، وظاهر النص أنه بالخيار ، ولا نظر إلى الغبطة أصلاً .
وإن اجتمعت الحقاق ، وبنات اللبون ، في المائتين ، فهما جميعاً أصلان ، وليسا
هامش
( 1 ) في الأصل و ( ط ) : نستردها . والمثبت من ( ت 1 ) و ( ت 2 ) .