فهذا تمام القول في ذلك .
1758 - فالظاهر إذن اعتبار الاسم والمالية ، كالضحية مع مقصودها . ويليه على بُعدٍ ما ذكره العراقيون من الرجوع إلى الغالب في البلد ، فأما النظر إلى نوع مال المزكي ، فقد غلط بالمصير إليه صائرون ، ولا يعد هذا من المذهب ، بل هو هفوة لا مبالاة بها .
ومما يتعلق بذلك أن الجذعة أو الثنية هي المجزئة في هذا المقام ، وهل يجزئ الذكر ؛ حتى يقبل جذع من الضأن أو ثَنِيّ من المعز ؟ فيه وجهان ، وسأعيدهما إذا عقدت فصلاً جامعاً - إن شاء الله تعالى - في أن الذكر متى يجزئ في المواشي المخرجة في الزكاة .
فهذا نَجاز القول في ذلك .
فصل
1759 - في الخمس والعشرين من الإبل بنت مخاض ، وهي التي استكملت سنة وطعنت في الثانية ، والمخاض اسم للناقة الحامل ، والناقة تحمل سنة ، وتُحيل سنة ، فإذا استكمل ولدُها سنة ، وحملت في السنة الثانية ، يقال لولدها بنتُ مخاض ، أو ابن مخاض .
فإذا ولدت الأم الولدَ الثاني ، ودرّ لبنُها ، فهي لبون ، وولدها الأول قد استكمل سنتين ، وطعن في الثالثة ، وهو ابن لبون ، أو بنت لبون .
فأما الحِقّة ، فهي التي استكملت ثلاثَ سنين ، وطعنت في الرابعة ، وقد اختلف في اشتقاق هذا الاسم ، فقيل : سميت حِقة لأنها على هذا السن تستحق أن يُحمل عليها ، وقيل : استحقت الإطراقَ عليها ، وأمكن العلوق منها .
ْوالجذعة هي الطاعنة في الخامسة .
وهذا منتهى أسنان الزكاة .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 84
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٨٤