والثاني - القول [ قول الواجد ، لأن ] يده ثابتة على الكنز الموجود في الحال ، وهذا فيه إذا [ أخرج الكنز ] .
فأما إذا تنافس المالك وغيرُه في إخراج الكنز ، فهو [ مسلَّم إلى المالك ] والقول قوله في هذه الصورة ، مع يمينه بلا خلاف .
فرع :
2196 - من أحيا أرضاً ، فظهر [ فيها ] ( 1 ) معدن ( 2 ) ، [ فقد ] ( 3 ) ملكه ، وما يخرجه من نيله يلزمه أن يخرج الحق منه ، كما يخرجه من المعدن الذي لم يجر الملك في رقبته ، ولو اشترى إنسان تلك الأرض ، وقد ظهر فيها المعدن ، فإنه يملك الأرض والمعدن ، ثم إذا عمل فيه ، التزم واجبه .
ولو أحيا أرضاً ، فإذا فيها ركاز ، فقد ذكرنا أنه يصير أولى بالركاز ، فلو باع الأرض ، لم يصر المشتري أولى بالكنز ؛ فإنه ليس من أجزاء الأرض ، بل هو [ مودع ] ( 4 ) فيه ، ونيل المعدن متَّصِل بالأرض خِلقةً وفطرة .
فرع :
2197 - إذا عمل ذمي على معدنِ من معادن الإسلام ، فإنا نمنعه ، كما سنذكره في كتاب إحياء الموات ؛ فإن ابتدر العمل وصادفَ شيئاً ، أو صادف ركازاً في موات ، فهو ممنوع منه ابتداءً ، ولكنه إذا ابتدره ، وصادفه ، فقد قال الأئمة : إنه [ يملكه كما ] ( 5 ) يملك المسلم الواجد ، وليس كرقبة الأرض ، فإنه لا يملكها بالإحياء ، كما سنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى .
وأنا أقول : أما نيل المعدن إذا صادفه ، فلا شك أنه يملكه ملكه الحشيش والصيد ، فأما واجب [ المعدن ] ( 6 ) ، فإن جعلناه صدقة ، وهو المذهب ، فلا يجب على الذمي ، ولكنه يفوز بجميع ما وجده ، وإن [ قلنا : يسلك ] به مسلك الفيء ،
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) هذا هو الحكم الثاني الذي أورده صاحب التقريب .
( 3 ) في الأصل : وقد .
( 4 ) في الأصل : فروع .
( 5 ) ساقط من الأصل .
( 6 ) في الأصل : الصدقة .