وضعه ، فيأخذه ، وإلا عرضه على من كان بائعاً قبله ، فلا يحل إلا [ لمن ] ( 1 ) وضعه ، وإلا نرتقي حتى ننتهي إلى من أحيا تلك البقعة [ أول مرة ] ، فنحكم له بأنه يحل له أخذُه ، وإن لم يضعه ؛ فإنا [ قد ذكرنا أن ] من أحيا بقعةً ، فيصير أولى بركازها . فهذا إذا [ أردنا بيانَ ما يحل .
2194 - فإن ] رددنا الكلامَ إلى التداعي ، فنقول : من اشترى داراً ، فوجد فيها ركازاً ، ثم قال : أنا وضعته ، [ فهو لي ، وقال بائع الأرض : بل أنا وضعته ] ( 2 ) ، فالقول في صورة التداعي قولُ المشتري ، الذي هو صاحب اليد ، فإنا نصادف الدار ، والركاز في يده .
قال الشيخ أبو علي : هذا إذا كان ذلك الموضع ، بحيث يتصور من المشتري وضعه في المدة التي تثبت يده فيها على الدار ، فإن كان موضعه وصفته ، تنافي دعواه على قطعٍ ، وكنا نعلم أنه لا يتأتى منه في هذه المدة [ هذا الوضع ] ( 3 ) فلا نصدقه ، بل نصدق من كان قبله ، على شرط الإمكان الذي ذكرناه ، ولا شك فيما ذكره .
وإن كان وضعه لا ينافي دعوى المشتري ، ولكن كان يغلب على القلب كذبه ، فإن كان يمكن على البعد صدقه ، فنصدقه ( 4 ) بناءً على يده .
ومما يتعلق بذلك أنه لو استأجر داراً ، أو استعارها ، ثم وجد ركازاً ، واختلف المكري والمكتري في وضعه ، فالقول قول المكتري ؛ إذ وضعُه ممكن ، وظاهر ( 5 ) اليد على الركاز له ، فليكن النظر إلى اليد على الركاز .
ولو كان استأجر داراً ، ثم ردها ، ورجعت الدار إلى يد مالكها ، ثم قال المستأجر : كنتُ وضعتُ الركاز في الدار ، إذ كانت في يدي ، وقال المكري : بل كنتُ وضعته قبل أن أكريت الدار منك ، فنقول : أولا - لو قال : أنا وضعته بعد رجوع
هامش
( 1 ) هذه وكلمات بعدها - بين المعقفين - مما ذهب به أثر البلل من الأصل .
( 2 ) ساقط من الأصل ( من غير البلل ) .
( 3 ) ساقط من الأصل .
( 4 ) ( ط ) : فيصدق .
( 5 ) ( ط ) فظاهر .