المضادة في وضع الشرع ، وإن كان كذلك ، فالمضادة تثبت مع الملك الضعيف ، ولو قدرنا للوارث ملكاً في زوجته الأمة ، وكانت موصى بها لإنسان ، فهل ينفسخ النكاح بالملك المقدر ؟ فيه وجهان .
فليتأمل الناظر منازل الأحكام .
والظاهر أنا إذا أثبتنا الملك للغانم ، في زوجته قبل القسمة ، حكمنا بانفساخ النكاح ، وفيه خلاف ظاهر .
2155 - ومن ملك من يعتِقُ عليه ملكاً ثابتاً عَتَق عليه ، وإن اشتراه ، وقلنا : الملك له في زمان الخيار - ففي عتقه عليه خلاف - إن قلنا : يجوز شرط الخيار في شراء من يعتق على المشتري . وفي حصول العتق في ملك الغنيمة كلامٌ وخلاف ، ويبعد العتق ْفي الملك المقدّر كما صورناه ، وفيه شيء .
فلينظر الناظر إلى هذه الأحكام في هذه المراتب ، فأولاها بالنفوذ ما يبتنى على المضادة ، كانفساخ النكاح ، ويليه العتق لسلطانه ، ويتأخر عنه أمر الزكاة التي نحن فيها .
2156 - ومما يتصل بتمام الغرض أنا وإن ترددنا في أن الزكاة هل تجب بملك المشتري في زمان الخيار ، فإذا فرّعنا على هذا القول ، فينقطع لا محالة [ حول ] ( 1 ) البائع ؛ فإن زوال الملك إذا تحقق ، قطع الحولَ ، وإن لم يكن متأكداً .
فهذا منتهى الغرض في الأملاك ، وما يتعلق بها في غرضنا .
فرع لابن الحداد :
2157 - إذا مات رجل ، وخلف نخيلاً مثمرة ، وديوناً مستغرقة للتركة ، ثم أزهت الثمارُ قبل صرف التركة إلى الديون ، فمن أصحابنا من قال : الدين يمنع ثبوت الملك للورثة ، فعلى هذا لا عشر عليهم ، ولا يجب أيضاً على الميت ؛ فإنه لا يتعبد بعبادة بعد انقطاع التكليف عنه بالموت ، ولا شك أنها لا تجب على الغرماء .
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ط ) : حق .