تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
باب البيع في المال الذي فيه الزكاة بالخيار قال الشافعي : " ولو باع بيعاً صحيحاً على أنه بالخيار . . . إلى آخره " ( 1 ) . 2149 - إذا جرى البيع في مال زكاتي بشرط الخيار ، أو فرضنا الكلامَ في خيار المجلس ، فاختلاف القول في أن الملك في زمان الخيار لمن ؟ مذكور في كتاب البيع ، ولا نَضْمن استقصاءَه هاهنا . فنفرض البيع قبل وجوب الزكاة ، فإن قلنا : الملك في زمان الخيار للبائع ، فتم الحول في زمان الخيار ، وجبت الزكاة ، ثم يتفرع ما تقدّم ، وهو البيع هل يبطل في قدر الزكاة ؟ وإن بطل ، فهل يتداعى إلى الباقي ؟ هذا قد تقدم مشروحاً ، مبيّناً على تعلق الزكاة بالعين ، أو بالذمة ، وعلى تفريق الصفقة ، فلا نعيد ما مضى . وإن حكمنا بأن الملك في زمان الخيار للمشتري ، فيبتدىء عقدُ الحول في حقه من وقت الشراء ، والأولى فرض هذه المسائل في زكاة الثمار ، حتى [ نفرض ] ( 2 ) بدوّ الزهو في مدة الخيار ، ونقول بحسبه : إن يُقدّر ذلك في الخيار ، وقلنا : الملك للمشتري ، وجبت الزكاة عليه . هذا ما قطع به الأئمة إلا صاحبَ التقريب ؛ فإنه قال : وجوب الزكاة على المشتري يُخرّج على قولين ، لمكان ضعف ملكه ، والعقد عرضة الفسخ ، ثم قال : إذا كنا نخرج المسألة في المغصوب على قولين مع قرار الملك ، لتعذر التصرف ، فالتصرف يتعذر في زمان الخيار ، والملك ضعيف ، وقد مضت مسائل في ضعف الأملاك ، وأوردنا فيما انتهينا إليه ما يليق به .
هامش
= ( ومن هنا كانت المراجعة على نصوص ثلاثة فقط : الأصل ، ( ط ) ، و ( ت 1 ) ، إذ هذا الجزء ساقط من ( ك ) " . ( 1 ) ر . المختصر : 1 / 248 . ( 2 ) في الأصل : " نفرع " والمثبت من ( ت 1 ) .