فاسخٍ أو استمرار سلامةٍ ، وقد ذكر الصيدلاني الطريقين جميعاً في الملك .
فرع :
2148 - قال : " فإن غنموا ، فلم يقسمه . . . إلى آخره " ( 1 ) .
القول في أن الغانمين إذا أحرزوا الغنائم ، هل يملكون ما غنموه قبل القسمة ، يأتي في كتاب السير ، ولكن القدر الذي تَمَسُّ الحاجة إلى ذكره الآن : أن من أئمتنا من قال : لا يملكون ، ولكنهم ملكوا أن يملكوا .
ومنهم من قال : ملكوا ملكاً ضعيفاً ، ومن أعرض منهم عن حقه ، سقط حقُّه ، كما سيأتي .
وحظّ الزكاة من هذا الفصل : أنهم إذا غنموا أنصُباً زكاتية ، فإن قلنا : لا يملكون قبل القسمة ، فلو حال حول قبل القسمة ، فلا زكاة فيها .
وإن قلنا : إنهم مالكون ، فحاصل ما قاله الأئمة ثلاثةُ أوجه : أصحها - وهو المذهب - أن لا زكاة ؛ فإن الملك إن ثبت ، فهو في نهاية الضعف والوَهاء .
والثاني - أنه تجب الزكاة .
والثالث - إن كان فيما غنموه ما ليس بزكاتي ، ونحن نقدر أن يقع الزكاتيُّ خُمساً ، ولا زكاة في الخمس ، فلا زكاة أصلاً ؛ فإن للإمام أن يوقع القسمة على الأجناس ، على شرط التعديل ، فيوقع الزكاتي في الخمس ، وإن كان ذلك ممكناً مُقدّراً ، فلا زكاة لضعف الملك ، وانضمامِ هذا التقدير إلى ضعف الملك .
والذي قطع به أئمة المذهمب نفيُ الزكاة ، وقد يمتزج بهذا الذي ذكرناه تفاصيلُ القول في الخلطة وهي بينة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 248 .
( 2 ) انتهى إلى هنا الجزء الخامس من نسخة ( ت 2 ) .
وجاء في خاتمته ما نصه :
" تم الجزء الخامس ، بحمد الله وعونه ، وحسن توفيقه ، وصلى الله على محمد نبيه ، وعلى آله وصحبه وسلم ، وشرف وكرّم ، وعظم .
يتلوه في الجزء السادس - إن شاء الله - باب البيع في المال الذي فيه الزكاة بالخيار " .
وهنا انقطع سياق هذه النسخة ، وسنلتقي بها - إن شاء الله - من أول ( باب البيع الفاسد ) .