تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يتملك ، ويده قاصرة عن ذلك في السنة الأولى ( 1 ) . وإن تملك الملتقط اللقطة في السنة الثانية ، وقلنا : يملكها قبل التصرف ، فإذا مضى حول كامل ، فلا زكاة على صاحب اللقطة في اللقطة ، فإن الملك قد زال ، وهل تجب الزكاة على الملتقط المتملّك ؟ هذا يخرج على أن الدين هل يمنع تعلّق الزكاة بالعين ، أم لا ؟ وقد مضى تفصيل ذلك على ما شرحناه ، ثم صاحب اللقطة يستحق قيمتَها على الملتقط المتملك ، ولكنها في حقه ملكٌ ضالٌّ إذا لم يكن عالماً بالملتقط ، وقد سبق التفصيل في إيجاب الزكاة في الملك الضال . فصل قال : " ولو أكرى داراً أربع سنين بمائةٍ وستين ديناراً . . . إلى آخره " ( 2 ) . 2146 - إذا أكرى داراً أربع سنين بمائةٍ وستين ديناراً ، وسلّم الدارَ وكانت الأجرة حالّة ، فإذا مضت سنة ، فالذي نقله المزني أنه لا يجب إلا إخراج زكاة ربع الأجرة . والمسألة من أولها إلى آخرها مفروضة فيه ، إذا كانت أُجَرُ السنين لا تتفاوت . فإذا مضت السنة الثانية ، وجبت زكاة نصف الأجرة لسنتين ، ويحط ما أدّاه في السنة الأولى ، وهو زكاة [ رَيْع السنة ] ( 3 ) . ويجب في السنة الثانية ثلاثةُ أرباع الأجرة لثلاث سنين ، ونحط عنه زكاة النصف لسنتين ، ونوجب الباقي . ويجب في انقضاء السنة الرابعة زكاة المائة والستين لأربع سنين ، ونحط ما مضى من تأدية زكاة ثلاثة الأرباع لثلاث سنين ( 4 ) . هذا ما نقله المزني . ونقل غيره عن الشافعي إيجابَ الزكاة في تمام المائة والستين عقيب السنة الأولى ، وهذا قياس المذهب .
هامش
( 1 ) ر . الشرح الكبير : 5 / 504 . ( 2 ) ر . المختصر : 1 / 247 ، غير أن اللفظ هناك : " بمائة دينار " . ( 3 ) في ( ط ) ربع السنة ، وفي ( ت 1 ) رُبع لسنة ، وفي ( ت 2 ) ربع سنة . والمثبت تقديرٌ منا رعاية للسياق ، فالمعنى زكى في نهاية السنة الأولى رُبع الأجرة فقط . ( 4 ) انظر شرحاً وافياً للمسألة ، وتمثيلاً بالأرقام في الشرح الكبير : 5 / 514 .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 332 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب