2144 - ولا شك أنه لو أراد أن يُبرىء فقيراً عن دينٍ له عليه ( 1 ) ، فلا يقع ذلك عن الزكاة ؛ فإن تأدية الزكاة من ضرورتها [ أن تتضمن ] ( 2 ) تمليكاً محققاً .
فصل
2145 - من التقط لُقَطَة ( 3 ) فكانت نصاباً ، فإنه يعرّفها سنة ، ثم له أن يتملكها في السنة الثانية ، وإذا تملكها ، كان بمثابة القرض ، وفي ملك القرض قولان : أحدهما - أن المستقرض يملك بنفس الإقراض .
والثاني - أنه إذا تصرف تصرفاً يستدعي الملك ، فيتبيّن حصول الملك قُبيل التصرف .
فإذا مضت سنتان من وقت الضياع ، ولم يتفق من الملتقط التملك في السنة الثانية ، فعثر عليها المالك ، ففي وجوب الزكاة عليه ( 4 ) في السنة الأولى قولان تقدم ذكرهما ، وهما القولان في الضال ، والمغصوب ، وفي وجوب الزكاة في السنة الثانية قولان مرتبان على القولين في السنة الأولى ، وهذه السنة [ أولى بسقوط الزكاة من السنة الأولى ؛ فإن الملك في هذه السنة معرضٌ للزوال ؛ فإنه يتصور ] ( 5 ) من الملتقط أن
هامش
= المؤجلة ؛ فإن واجب الشرع خمسة ، ولا سبيل إلى قبول ما دونها . ( راجع أيضاً فتح العزيز : 5 / 502 ) .
( 1 ) في ( ت 1 ) : عين . وهو تصحيف ظاهر .
( 2 ) ساقط من الأصل ، ( ط ) .
( 3 ) لُقطة : بفتح القاف على غير قياس ، فالأكثر في كلام العرب أن فُعَلة بفتح العين جاء فاعلاً ، وفُعْلة بسكون العين جاء مفعولاً . فكان القياس أن تكون اللقطة بفتح القاف علماً على من يلتقط ، ولكن أجمع أهل اللغة ، ورواة الأخبار على أن اللقطة بفتح القاف : هو الشيء الملتقط . ( ر . الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي : فقرة : 570 ) .
( 4 ) الضمير يعود على المالك .
( 5 ) زيادة من ( ت 1 ) . وفي ( ت 2 ) سقطت جملة : " وهذه السنة أولى بسقوط الزكاة من السنة الأولى " .