غير اختيارٍ ( 1 ) ، ولكن ليس المال مقصوداً ، والمنذور ( 2 ) مقصودٌ في المالية ، ولكنه يُدخله الناذر على نفسه متطوعاً .
فرع :
2142 - إذا قلنا : الدين لا يمنع تعلّق الزكاة ، فإذا وجبت الزكاةُ ، فمات قبل أدائها ، واجتمعت الزكاة ودين الآدمي ، فمن أئمتنا من قال : في تقديم الدين أو الزكاة ثلاثة أقوالٍ ستأتي مشروحة في الوصايا : أحدها - أن دين الله أحق بالتقديم ، ( 4 وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " دين الله أحق بالقضاء " ( 3 ) .
والثاني - أن دين الآدمي أحق بالتقديم 4 ) اعتباراً باجتماع القصاص ، وحق قطع السرقة ؛ فإن القصاص مقدمٌ .
والثالث - أنهما يستويان ؛ فإن الحق المالي الذي يضاف إلى الله ، عائدته وفائدته ترجع إلى الآدميين أيضاً ، وهم يأخذونها وينتفعون بها . فيجب أن يستويا ، وليس كالحد والقصاص ؛ [ فإن الحد عقوبة مبناها على الدفع ، والاندراء ، ومن أصحابنا من قطع بتقديم الزكاة ؛ فإنها متعلقة ] ( 5 ) بالعين ؛ فلتقدّم على الدين المطلق الذي لم ( 6 ) يتعلّق بالعين في حياة من عليه الدين .
وكان شيخي يقطع بهذا ويخُصّ إجراءَ الأقوال بالكفارات الماليّة - التي لا تتعلق بالأموال - [ مع ] ( 7 ) الديون المطلقة ، ومن أجرى الأقوال في الزكاة بنى ما قاله على أن الغالب في الزكاة التعلُّق بالذمة .
هامش
( 1 ) شرح وبيان لاعتدالهما أي تساويهما . والمراد هنا دين الحج .
( 2 ) هذا هو الثاني المعادل لدين الحج .
( 3 ) متفق عليه من حديث ابن عباس ، في إجابة السؤال عن قضاء الصوم ( اللؤلؤ : 254 ح 705 : وقال الحافظ : وله طرق فيهما وألفاظ مختلفة ( ر . التلخيص : 2 / 307 ) .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .
( 5 ) ساقط من الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) .
( 6 ) سقطت ( لم ) من ( ت 1 ) وحدها .
( 7 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) ، ( ت 2 ) من . والمثبت من ( ت 1 ) ، والمعنى حينما يتعلق بالتركة كفاراتٌ مع ديونٍ مطلقة غير متعلقة بالعين ، فتستوي الكفارات مع هذه الديون في عدم التعلق بالعين ، ولكنهما يختلفان في أن الكفارات حق لله ، والديون حق للآدمي ، فهنا تجري الأقوال الثلاثة .