في مال قِنية ، فهذه نية مجردة ، وإمساك المال [ ليس ] ( 1 ) على صورة التجارة .
وقد حكى العراقيون ، عن الكرابيسي أنه قال : قد تثبت التجارة بمجرد النية ؛ فإن التربص والانتظار لارتفاع الأسعار من صورة التجارة . وهذا بعيد غيرُ معدودٍ من المذهب .
2118 - ولو اتهب شيئاً ونوى الاتجار ، فليس بتجارة ، وإن كان يتعلق بقصده ، وكذلك إذا احتش ، أو احتطب ، أو اصطاد ، ولو نكحت [ المرأة ، ونوت التجارة في الصداق ، أو خالع الرجلُ امرأةً ، ونوى التجارة فيما يستفيد من عوض ] ( 2 ) الخلع ، ففي المسألة وجهان : أحدهما - أنه متجر ، وينعقد الحول ؛ لأنه استحقاق مال بمعاوضة .
والثاني - أنه ليس يثبت حكم التجارة ؛ فإن هذه الجهات لا تعدّ من التجارات في العرف ، ولهذا يجوز خلوها من الأعواض الصحيحة .
2119 - ولو اشترى عبداً بثوبٍ ، وقصد التجارة ، فرُدّ عليه الثوب بالعيب ، واسترد العبد منه ، نظر ، فإن كان الثوب عنده على حكم التجارة ، فإذا عاد إليه ، يعود على [ حكم ] ( 3 ) التجارة ، [ وإن كان الثوب على حكم القنية عنده ، فإذا اشترى به عبداً على قصد التجارة ] ( 4 ) ثم رُدّ الثوب عليه ، كما صورناه ، فيعود الثوب إلى ما كان عليه قبل البيع من حكم القنية ؛ فإن التجارة إنما تثبت في العبد بالبيع الذي جرى ، وقد زال البيع بالفسخ ، فزال حكم التجارة بزواله ، وعاد الأمر إلى ما كان عليه قبل البيع . ولو كان الثوب عنده للتجارة ، ثم جرى الرد كما ذكرناه ، فتعود التجارة ، والرد يرد الأمر إلى ما كان ( 5 قبل العقد ، حتى كأن العقد ، لم يلزم .
ثم مما يجب التنبيه له - على ظهوره - أن الرد إذا جرى ، رجع الأمر إلى ما كان 5 )
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) .
( 2 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .
( 3 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) : قصد .
( 4 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .