المتصلة ، فنعتبر قيمتها ، بالغةً ما بلغت .
وقد ينقدح في هذا فرق ، من جهة أن إفراد الزيادة المتصلة غير ممكن .
والذي ذكره ابن سريج فقيه : أمّا منعُ الضم حيث لا نقصان ، فَلِما تقدّم ، وأمّا الضم للجبران ، فسببه أن الأم انتقصت بسبب الولد ، فقيل : نقصانها انفصال الولد ، والولد عتيد ( 1 ) ، فيجعل كأنه لا نقصان ، وقياسه يقتضي أن الجارية لو نقصت بالولادة ، فأمر الجبران على ما ذكرناه ، وإن انتقصت بسبب آخر ، فلا يجبر نقصانها بالولد حينئذ . والله أعلم .
ومما فرّعه على ما أصّله أن الجارية إذا كانت تساوي ألفاً ، فنقصت مائة من قيمتها بسبب الولادة ، فصارت تساوي تسعمائة ، وقيمة الولد مائتان ، فنجبر المائة الناقصة بمائة ، من قيمة الولد ، ونلغي الأخرى .
ومما يعترض فيما ذكرناه أنا إذا لم نضم قيمةَ الولد إلى قيمة الأم ، فكيف قولنا في زكاة الولد في السنة الثانية ؟ أنخرجه من حساب التجارة في السنين المستقبلة ، أم كيف الوجه ؟ الظاهر أنا لا نوجب الزكاة ؛ فإنه فيما نختاره الآن منفصل عن تبعية الأم ، وليس أصلاً في التجارة ، ولا نقلَ [ إلا ] ( 2 ) ما ذكرناه عن ابن سريج ، وفيه الاحتمال اللائح ، وليس تصفو أطراف المسألة عن احتمال .
فرع :
2116 - إذا وجبت الزكاة في مال التجارة ، فأراد المالك بيعَ المال ، ذكر صاحب التقريب تردد الأصحاب في جواز البيع ، قبل تأدية الزكاة ، وقال : من أصحابنا من خرجه على القولين في بيع مال الزكاة ، كالمواشي إذا وجبت الزكاة فيها ، ومنهم من مال إلى تجويز البيع . وقال بعض الأصحاب : إن قلنا : الزكاة تؤدى من عين العرض ، فهو كزكاة العين إذا وجبت . وإن قلنا : الزكاة تؤدى من القيمة ، فالتفصيل في منع البيع وتجويزه ، كالتفصيل في خمس من الإبل وجبت فيها الزكاة ؛ فإن الشاة ليست من جنسها ، كالقيمة ليست من جنس العروض .
هامش
( 1 ) عتيد : حاضر موجود .
( 2 ) في جميع النسخ : أما . والمثبت من ( ت 1 ) وحدها .