تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شهرين ، على حسب الإمكان ، فهذه الزروع تعدّ زرعاً واحداً ، بلا خلاف ؛ فإن الزرع الواحد هكذا يفرض ، وإذا كان منشأُ الخلاف من تردد أهل العادة ( 1 إذا روجعوا ، فحيث يتفق أهل العادة 1 ) يزول الاختلاف ، ثم إذا تواصلت الزراعة ، فيقع إدراك الجميع في أزمنةٍ متقاربة ، حتى إذا كان بين الزرع الأول والزرع الأخير شهران ، فإنهما قد يدركان معاً ، وقد يقع بين الإدراكين أيام معدودة ، لا مبالاة بها . وإذا اتفق الزرعان معاً أو على التواصل كما ذكرناه ، ولكن اتفق إدراك أحدهما والثاني بعدُ بَقْل ، لم يبدُ فيه الاشتداد في الحب ، فللأئمة طريقان في ذلك : أحدهما - التخريج على الخلاف . وهذا بعيد . والوجه القطع بالضم ، والإلحاقُ في ذلك ظاهر ، ولكنه مرتب على ما إذا حُصد زرع ، ثم ابتدىء زرعٌ آخر ، ولو زُرع زرع وبدا فيه اشتداد الحب فابتدىء زرعٌ آخر ، فالصورة الأخيرة أولى بالضم . 2051 - ونحن نعدّد الصور : فإن وقع زرع بعد حصدٍ ، فالقولان . وإن وقع زرع بعد بدوّ الاشتداد في [ الأول ] ( 2 ) ، فعلى الأقوال ، مع ترتيبٍ . وإن وقعت الزروع متواصلةَ ، فسبق البعضُ بالإدراك ، ولم يبدُ الاشتداد في البعض ، فطريقان ، والأصح القطع بالإلحاق والضم ؛ فإن ذلك يُعدّ زرعاً واحد . فإن قيل : إذا تأخر بدو الصلاح في بعض النخيل ، فالموجود المطلَع مضموم إلى المزهي وفاقاً ، وإن كان ثمار النخيل أبعد عن الضم . قلنا : لهذا قلنا : الوجه في الزروع القطع بالضم ، ثم الفرق أن الذي تأخر عن الإدراك حشيش ، وحق المساكين متعلق بالحبّ ، ولم يخلق بعد ، وثمار إحدى النخلتين وإن لم تزه ، فالزكاة ستتعلق بعينها إذا تموّهت ( 3 ) ، فالعين موجودة ، وإنما تخلّفت صفة ، والصائر إلى الاختلاف في الصورة التي ذكرناها في الزروع آخراً أبو إسحاق المروزي ، فلو أدركت قطعة
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 1 ) . ( 2 ) في الأصل ، ( ت 1 ) ، ( ك ) : الأقل . ( 3 ) تموهت : يقال : تموّه العنب إذا صفا لونه ، وظهر ماؤه ، وذهبت عفوصة حموضته . ( الزاهر : 287 ) .