وعلى الوجوه الموسقُ الزيتونُ بلا خلاف ، ثم إن أخرج من الزيتون ، فلا كلام .
وإن أخرج من الزيت ، فيسلم الزيت إلى المساكين .
والكُسبُ ( 1 ) الذي يتخلّف عن عصر الزيت ليس فيه نقلٌ عندي ، ولعل الظاهرَ أنه يُسَلِّم نصيبَ المساكين إليهم ، وليس كالقصيل ( 2 ) والتبن الذي يتخلف عن الحبوب ؛ فإن الزكاة تجب في الزيتون نفسه . ثم على المالك مؤنة فصل الزيت ، كما عليه مؤنة تجفيف الرطب والعنب ، ولا يجب العشر من الزروع إلا في الحب . وفي المسألة احتمال .
فهذا تفصيل القول في الزيتون .
2042 - وأما الورس ، ففيه على القديم قولان ، [ وفي الزعفران قولان
مرتبان ] ( 3 ) ، وهو أولى بأن لا يجب العشر فيه ؛ فإن الأثر ( 4 ) ورد في الورس ، وقاعدة ترتيب القديم الاتباع ، فالزيتون في القديم في رتبة مقطوع به ، وفي الورس تردد ، والزعفران أبعد منه .
ثم إن أوجبنا العشر في الورس والزعفران ، فالظاهر أنه يجب في القليل والكثير ، ولا يعتبر التوسيق فيه .
وذكر الإمام ( 5 ) وغيره أنه يعتبر النصاب فيه ؛ طرداً للقياس في الباب ، ووجه قول من قال : لا يعتبر النصاب ، أن هذه الأشياء يبعد أن يجتمع لمالكٍ واحد منها في السنة خمسةُ أوسق . وقد نقل مطلقاً أخْذُ العشر من الورس ، فدل ذلك على أنه كان يؤخذ من القليل والكثير .
والعسل أبعد الأشياء . نقله العراقيون . وأرى القول فيه تقريباً من جهة الرأي ، من حيث إسناد إلى أثر .
هامش
( 1 ) الكسب : وزان قُفل : تُفل الدهن ، وهو معرب ( المصباح ) .
( 2 ) القصيل : ما اقتطع من الزرع أخضر لعلف الدواب . ( معجم ) .
( 3 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .
( 4 ) في ( ت 2 ) : الأمر .
( 5 ) الإمام : يقصد والده .