فصل
قال " وفي كلٍّ أحب أن يكون خارصان . . . إلى آخره " ( 1 ) .
2037 - في الخارص والقاسم قولان : ففي قولٍ ، نقيمه مقام الشاهد ، فلا بد من العدد ، وفي قول نقيمه مقام الحاكم ، فيكفي واحد . ثم وإن اكتفينا بالواحد ، فلا بد وأن يكون حراً عدلاً ؛ فإنه بين أن يكون كالحاكم ، وبين أن يكون كالشاهد ، وما ذكرناه مرعيٌّ فيهما جميعاً .
وذكر صاحب التقريب قولاً ثالثاً : وهو أنه إذا كان المخروص عليه طفلاً ، أو كان فيهم طفل ، فلا بد من خارصين ، وإلا كفى خارص واحد ، وقد ذكر مثلَ ذلك في القاسم ، كما سيأتي إن شاء الله عز وجل .
فصل
قال : " ولا تؤخذ صدقةُ شيء من الشجر ، سوى النخل والكرم . . . إلى آخره " ( 2 ) .
2038 - هذا الفصل يحوي ترتيبَ مذهب الشافعي في الجديد ، فيما يتعلق العشرُ به ، ثم إذا نجز ، استعقب ترتيباً لمذهبه القديم .
فأما الجديد ، فالكلام في الثمار والزروع ، أما الثمار ، فلا زكاة إلا في ثمرة النخل والكَرْم . وأما الزروع ، فقد قال الأئمة : لا تتعلق الزكاة إلا بكل ما يُقتات مع الاختيار ، ويستنبته الآدميون قصداً ، والغرض أنه لا عُشر في [ البذور ] ( 3 ) التي تنبت في
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 229 .
( 2 ) ر . المختصر : 1 / 229 .
( 3 ) أثبتناها من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) مكان كلمة غير مقروءة في النسخ الأخرى ، صورتها هكذا .
" ال - عاس " ولم أصل لكلمة بهذه الصورة ذات معنى . ( انظر صورتها في آخر هذا المجلد ) .