تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
باب صدقة الزروع " ذكر الشافعي رحمه الله في قوله تعالى : { وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } ( 1 ) [ الأنعام : 141 ] . . . إلى آخره " . 2043 - قد تقدم الكلام فيما يتعلق العشر به من الزروع ، والتفريع على الجديد ، ولا عود إلى القديم ، وكل قول قديم عندي مرجوعٌ عنه ، غيرُ معدود من المذهب . ومقصود الباب أن أجناس الحبوب إذا اختلفت ، لم تضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب ، فلا تُضمُّ حنطة إلى شعير ، ولا خفاء بما يختلف ، وإنما ننصُّ على مأخذٍ يخفى ، فالعَلَسُ ( 2 ) نوع من الحنطة مضموم إلى كل نوع ، وقيل هو حنطةٌ بالشام ، حبّتان منه في كِمامٍ ( 3 ) واحد في السنبلة . هذا متفق عليه . فأما السُّلْت ( 4 ) ، فقد اضطربت الطرق فيه ، فقيل : إنه على صورة الشعير ، ولكن لا قشر له ، وطبعه طبعُ الحنطة إلى الحرارة ( 5 ) ، كذا قاله الصيدلاني . وقد اختلف أصحابنا فيه ، فذكر شيخنا أبو علي في شرح التلخيص أوجهاً عن صاحب التقريب ، قد رأيتها في كتابه : أحدها - أنه مضموم إلى الشعير ، وهو ما يقطع به شيخي نظراً إلى تقارب الصورة . والثاني - أنه مضموم إلى الحنطة ، لأنه يسد مسدها . والثالث - وهو الذي قطع به الصيدلاني أنه أصل بنفسه ، لا يضم إلى الحنطة ،
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 229 . ( 2 ) العلس بفتحتين . ( الزاهر : فقرة 289 ) . ( 3 ) الكمام : بكسر الكاف ( الزاهر : فقرة 289 ) . ( 4 ) الشُلْت : بضم فسكون . ( الزاهر : فقرة 289 ) . ( 5 ) أي كالحنطة في ملاسته ، وكالشعير في برودته ( الزاهر : فقرة 289 )