باب زكاة الثمار
1997 - روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس فيما دون خمسة أوْسُق من التمر صدقة إلى آخره " ( 1 ) صدر الشافعي الباب بذكر مذهبه في أن النصاب مرعيٌّ في المعشَّرات ، فمن أنبتت له الأرض وأخرجت له الأشجار أقلَّ من نصاب ، لم يلزمه العُشر ، والمعتمد الخبر .
وأوجب أبو حنيفة ( 2 ) العشرَ في القليل والكثير ، غيرَ أنه قال : ما دون خمسة أوسق يتولاه المالك بنفسه ، ولا يلزمه تسليمه إلى الوالي ، فإذا بلغ خمسة أوسق ، لزمه تسليمه إلى الساعي .
وقال داود : ما يوسق من مكيل أو موزون يعتبر فيه خمسة أوسق ، ولا تجب الزكاة [ فيما ] ( 3 ) دونه ، وما لا يوسق تجب الزكاة في قليله وكثيره .
وعندنا ما يوسق فالنصاب مرعي فيه ، وما لا يعتاد توسيقه ، فالوَسْق معتبر فيه .
1998 - ثم الوَسْق ستون صاعاً ، والصاع أربعةُ أمداد ، والمُدُّ رِطلٌ وثلث ، فمجموع الأوسق الخمسة ثمانمائة مَن ( 4 ) .
ثم الذي قطع به الصيدلاني أن ذلك تقريب ، وليس بتحديد ، وذكر العراقيون وجهين : أحدهما - أنه تقريب كما ذكرناه ، والثاني - أنه تحديدٌ ، ثم قالوا عليه : إن
هامش
( 1 ) حديث : " ليس فيما دون خمسة أوسق . . . . " متفق عليه ، من حديث أبي سعيد الخدري . ( ر . اللؤلؤ : 569 ح 567 ) .
( 2 ) ر . رؤوس المسائل : ص 211 ، مسألة : 111 ، ومختصر الطحاوي : 46 ، وتحفة الفقهاء : 1 / 496 .
( 3 ) زيادة من ( ك ) وحدها .
( 4 ) المن : رطلان .