تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
النية ، كما ( 1 ) أضحى مقهوراً في أخذ الزكاة ( 2 ) . فصل 1952 - جرى في أثناء مسائل الباب ، لما انتهى القول في أخذ الإمام الزكاة أن في الأموال الظاهرة قولين ، وسيأتي توجيههما ، والتفريع عليهما . فإذا قلنا : للمالك إخراج زكاتها ، فلا خلاف أن الأولى صرفُها إلى الإمام العادل ، ولو لم يكن فيه إلا الخروجُ عن خلاف الأئمة ، لكان ذلك كافياً . وأما المال الباطن فيتولاه بنفسه ، ولا خلاف أن توليه بنفسه أولى من التوكيل . واختلف الأئمة في أن الأولى أن يُخرج بنفسه ، أو يسلم إلى الإمام العادل . فقيل : التعاطي أولى ، فإنه يكون فيما يخرجه على يقين ، وقيل : التسليم إلى الإمام أولى ؛ فإنه تفويض وتقليد لوالي المسلمين ، ولو أخرج بنفسه ، كان على ترددٍ في خطئه وصوابه ، في صفات المستحقين . والله أعلم . فصل قال : " ولا يجزئ ورِقٌ عن ذهب . . . إلى آخره " ( 3 ) . 1953 - أجرى الشافعي هذا الأصل في هذا الباب ، وشرطُنا اتباعُ ترتيب المختصر . فالواجب عندنا في الزكاة اتباعُ النصوص ، ولا مدخل للأبدال واعتبار القيم ، فلو أخرج مالك الأربعين من الشاة السائمة قيمة شاة ، لم يجزئه ، وكذلك القول في
هامش
( 1 ) بمعنى عندما . ( 2 ) ومعنى العبارة أن السلطان ينوي عمن أُخذت منه الزكاة قهراً ؛ فإن امتناعه واقتهاره جعله مَوْلياً عليه في النية . ( 3 ) ر . المختصر : 1 / 215 .