تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قلت : ويجوز أن يلتفت في تلك الشاة التي تسلط القابض على التصرف فيها إلى المال المجحود والمغصوب . قال : وإن قلنا : الزوائد لا تسترد ، فكأنا نقول : زال الملك عن الشاة ، ثم عاد عند الاسترداد ، فلا تجب الزكاة للحول الماضي ، ولكن ينعقد الحول الجديد ، من وقت تمام التصاب ، بانضمام هذه الشاة إلى ما في يده . 1935 - وذكر العراقيون ثلاثة أوجه فيه إذا أخرج شاة من أربعين ، ثم طرأ ما يمنع الإجزاء ، ونحن نسرُدها على وجهها ، ثم نوضح الخلل فيها . قالوا : إذا اقتضى الحال استرجاعَ الزكاة ، وكان ما في يده ناقصاً ، وبضم المسترد يكمل ، وتم الحول من التاريخ الأول في الحول ، فهل يجب إخراج الزكاة الآن إذا تم الحول الأول ؟ فعلى ثلاثة أوجه : أحدها - يجب . والثاني - لا يجب . والثالث - يفصل بين الماشية وغيرها ؛ فإن الماشية إنما تجب الزكاة فيها إذا كانت سائمة ، والشاة في الذمة ليست بسائمة ، والدراهم إذا كانت دَيْناً تضم إلى العين في النصاب . وهذا كلام مختبط ، لا صدر ( 1 ) له عن معرفة القواعد ، ولعلهم صوروا فيه إذا كان القابض أتلف الشاة ، فإن كان كذلك ، فلا معنى لترديد القول في ذلك ؛ فإن المواشي إذا كانت ديوناً لا تجب الزكاة فيها قطعاً ، فالوجه التخريج على التبيّن وزوال الملك ، كما ذكره صاحب التقريب ، مع الالتفات على القول في المجحود والمغصوب . ونقول أيضاً : من استقرض حيواناً ، ففيما يجب عليه خلاف مذكورٌ في القرض ، فإذا قررنا معنى القرض في الزكاة ، اتجه فيه التردد في أن القابض يطالب بقيمة الشاة أو بشاة . فرع : 1936 - حكى صاحب التقريب نصاً للشافعي ، ثم أخذ يتكلم عليه . وذلك أنه قال : لو عجل الإنسانُ زكاة ماله ، ثم مات قبل انقضاء الحول ، قال الشافعي : تقع
هامش
( 1 ) " صدر " : بفتحتين أي صدور ، وهذا الاستعمال في وزن المصدر معهود كثيراً في كلام إمام الحرمين ، فيقول مثلاً " حَدَث العالم " بدلاً من " حدوث " .