تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
في حق المعجِّل الحي . هذا محتمل ، ويجوز أن يقال : لا يقع المخرَج عن الوارث . وهو الظاهر ؛ فإنه مالاً جديد ، لا يبنى حولُه على الحول الماضي ، وليس كسنتين في حق مالكٍ واحد . فهذا تمام كلامه على نص الشافعي . فرع : 1937 - إذا كان للرجل مال غائب ، فأخرج الزكاة ، وقال للقابض : هذا زكاة مالي الغائب . فنقول : إن كان ذلك المال سالماً ، فالمخرج واقع موقعه ، وإن تبين أنه كان تالفاً لمّا أخرج الزكاة عنه ، فسبيله كسبيل تعجيل الزكاة إذا انخرم شرط من شرائط الإجزاء ، وفي ثبوت الاسترداد من التفصيل في مسألة المال الغائب ما في الزكاة المعجلة ، إذا لم تقع مجزئة . وجملة التفاريع عائدة من غير فصلٍ . 1938 - ولو أخرج الرجلُ شاةً ، وقال : هي زكاة الأربعين من الغنم إن ورثتها عن أبي ، ثم وافق تقديرَه التحقيقُ - فالزكاة المخرجة على الظن ، لا تقع الموقع ؛ فإن النية مقصودة فيها ، وهي مردّدة لا استناد لها إلى أصل . ولو كان له مال غائب ، فأخرج زكاته على تقدير البقاء ، وكان باقياً ، وقعت الزكاة موقعها ، وصحت النية ، وإن لم يكن على يقين من البقاء ؛ فإن النية مستندة إلى بقاء المال ، والمسألتان تماثلان مسألتين في طرفي رمضان : إحداهما - لو شك الناس فنوى ناوٍ صومَ غده إن كان من رمضان ، ولم يسند نيتَه إلى أصل ، ثم بان أنه من رمضان ، فلا يقع صومُه مجزياً ، وإن نوى في الليلة الأخيرة من شهر رمضان صومَ غده ، إن كان من رمضان ، ثم تبين أنه من رمضان ، فالصوم صحيح ؛ فإن النية مستندة إلى بقاء رمضان . 1939 - ومما يتعلق ببقية الفصل : [ أن ] ( 1 ) الذي يخرج الزكاةَ عن ماله الغائب إن نوى أنه من ( 2 ) ماله إن كان سالماً ، وإن كان تالفاً ، فنافلة ، ثم بان أنه كان تالفاً ،
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 1 ) و ( ت 2 ) . ( 2 ) كذا . وهي صحيحة ؛ فمن معاني ( مِن ) أنها تأتي مرادفة ل‍ ( عن ) .