الأحوال المستقبلة ، فيتم فيها ثلث ثلث إذا لم يزد المال بالنتاج .
فهذا بيان هذه التفاصيل ، ذكرها العراقيون وصاحب التقريب .
فصل
قال الشافعي : " لو كان بين رجلين أربعون شاة ، ولأحدهما ببلدٍ أربعون . . . إلى آخره " ( 1 ) .
1900 - هذه غمرة الخُلطة ، ومقصودها الكلي أنه إذا كان بين رجلين مال مختلط على الشرط المذكور ، وكان لأحدهما مال زكاتي من ذلك الجنس ، وهو منفرد به ، فللشافعي قولان : أحدهما - أن الاعتبار بالعين التي وقعت الخلطة فيها ، ولا يجمع الملك المنفرد إلى مال الخلطة .
والقول الثاني - أن الملك المنفرد مضموم إلى المختلط ، والعبارة عن هذا القول أن الخلطة خلطة ملك ، وبيان القولين يتضح بالتصوير والتفريع .
1901 - فإذا كان لرجل ستون من الغنم ، ولآخر عشرون ، فخلط صاحبُ الستين عشرين بالعشرين لصاحب العشرين ، وانفرد بأربعين ، ونفرض اتفاق الحول ، حتى لا نقع في التفاصيل المقدمة ، ففي قولٍ نقول : الخلطة خلطة ملك ، فنضم جميعَ أملاك الخليطين ، وهو ثمانون شاة ، فالواجب فيها شاة ، ربعها على صاحب العشرين ، وثلاثة أرباعها على صاحب الستين .
وفي قولٍ نقول : الخلطةُ خلطة عين ، فالذي كل ماله مختلط وهو صاحب العشرين ، فيعتبر في حقه عين ما وقعت الخلطة فيه ، ولا يعتبر ما انفرد به خليطه في حسابه ، وهو قد خالط عشرين بعشرين ، فلزمه بهذا الحساب نصفُ شاة .
فأما صاحب الستين فبعض ماله مختلط ، وبعضه منفرد . والتفريع على أن الخلطة خلطة عين ، ففيما يجب على صاحب الستين في هذا القول أربعة أوجه ، يجمعها وجهان أولاً ، ثم يتفرع كل واحد إلى وجهين .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 209 .