أن نعدل عن نوعها ، فنرضى بنوع دون نوعها . والعلم عند الله تعالى .
1827 - ولا أحد يصير إلى أنا إذا لم نجد جذعة قريبة من سخلة أنا نعدل إلى الدراهم ، فإن هذا يؤدي إلى إيجاب إخراج قيمة سخلة ، ولو أجزأت قيمة سخلة ، لأجزأت سخلة في نفسها .
فلينظر الطالب فيما يرد عليه .
1828 - وقال الشيخ أبو بكر : إذا قلنا : يجوز أن نأخذ صغيرةً من صغار الإبل إذا تمحضت صغاراً ، فينبغي أن يحرص الساعي حتى يأخذ من المقدار الكثير [ فصيلاً أكبر سناً مما يأخذه مما دونه ، حتى يحصل عند الإمكان فصلٌ بين المأخوذ من الكثير ] ( 1 ) والمأخوذ من القليل ، فلو أراد أن يأخذ أكبر فصيل من خمس وعشرين ، فالوجه أن يُمنع ، ويكلف النظرَ إلى الأسنان عند وجودها ، ومعلوم أنه لو ملك خمسة وعشرين من جذاع الإبل ، أو ثناياها ، فإنا نكتفي منه ببنت مخاض ، وهي أول الأسنان المعتبرة ، فلينظر الناظر إلى مثل ذلك في الفُصلان ( 2 ) .
ثم يخرج من هذا أنه يأخذ أكبر الفُصلان في المقدار الكثير . وعلى الجملة إن أمكن التفاوت ، فهو حتم ، والأمر فيه إلى نظر الساعي ، واقتصاده ( 3 ) . ومهما بُلي بهذا المقام ، فقد وقع إلى ( 4 ) أمر ليس بالهيّن ؛ فإن الأسنان إذا كانت موجودة ممكنة ، فالمتبع والأسوة فيها الشرع ، ولا اجتهاد . وقد كفى الشارع بنصوصه . وإن كانت الفُصلان كلُّها على مرتبة واحدة ، فلا بدّ على هذا من التسوية بين القليل والكثير ، على الوجه الذي نفرع عليه .
1829 - ثم قال الأئمة : الزكاة تنفصل عن الضحايا بعد تمهيد ما ذكرناه من وجوه : منها - أن الأصح أخذ صغيرة من صغار ، حيث تكون زيادة الفرض بالعدد ، فنأخذ
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين سقط من الأصل و ( ط ) و ( ك ) .
( 2 ) بضم الفاء ، وكسرها .
( 3 ) اقتصاده : أي توسطه .
( 4 ) كذا . ومجئ ( إلى ) بمعنى ( في ) واردٌ في القرآن الكريم ، قال سبحانه : { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } [ النساء : 87 ] .