تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
سخلة من أربعين ، وقد اشتدّ في الجديد نكيرُ الشافعي على من يخالف في ذلك ، وقال : " قد يكون أقل جذعة تساوي عشرين ، وكل سخلة تساوي نصف درهم " ، ففي أخذ الجذعة استيعاب ماله ، أو الإتيان على معظمه . ولا مدخل للصغير في الضحايا ، والسبب فيه أن الزكاة تتعلق بأصناف الأموال وأجناسها ؛ ففي أخذ صغيرة من صغار جريان على ذلك ، وأما الضحية ؛ فإنها لا تتعلق بصنف المال وجنسه ، وإنما الأمر بها على صفتها يصادف الذمة . ومما تفارق فيه الضحية الزكاةَ أن الذكر في الضحايا يجزئ ، وفي الزكاة التفصيل الذي تقدم ، والفرق أن المقصود الأظهر في الضحايا اللحم ، والذكورة لا تؤثر فيه ، والغرض من الزكاة شرف الجنس إذا كان النصاب شريفاً ، والأنثى أشرف في الماشية ، وصرّح الصيدلاني بأن الشَّرْقاء ( 1 ) والخرقاء ( 2 ) مجزئة في الزكاة ؛ فإنها ليست معيبة بعيب يؤثر في القيمة والمالية ، وهي المرعية في الزكاة ، وأما الضحايا ، فقد يعتبر فيها استشراف المنظر حُسْناً . وما حكيته عن شيخي من التسوية بين الضحايا والزكاة في هذه العيوب ، غير معدود من المذهب ، وإنما هو هفوة من السامع أو [ المسمِّع ] ( 3 ) . فصل 1830 - إذا اختلف أنواع ماشيةٍ مع اتحاد الجنس ، فكان في الإبل مَهْريّة وأرْحَبِيّة ، وفيها مُجَيْدِيّة ( 4 ) ، وكذلك لو فرض اختلاف النوع في الغنم ، فكان فيها ضأنية وماعز ،
هامش
( 1 ) الشرقاء : مشقوقة الأذن . ( الزاهر ) . ( 2 ) الخرقاء : المثقوبة الأذن ثقباً مستديراً . ( المعجم ) . ( 3 ) في الأصل ، ( ك ) ، ( ت 2 ) : " أو المستمع " وفي ( ت 1 ) : " والمسمِّع " والمثبت كما ترى من هذه وتلك . ( 4 ) المَهْرية من إبل اليمن ، منسوبة إلى مَهْرة بن حَيْدان ، وهم قوم من أهل اليمن ، وبلادهم الشَحْر ، بين عُمان وعدن أَبْين ، والأرْحبية ، والمُجَيْدِية كذلك من إبل اليمن . ( الزاهر : فقرة : 276 ) . =