تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
1826 - فأما الفصل بينهما على ( 1 ) التفصيل ، فهو أن من يفصل في الذكور إنما يقول ذلك في الست والثلاثين فحسب ؛ فإن ما ( 2 ) يُصوّر من أداء أخذ الذكر إلى التسوية يتحقق في هذه الصورة ، ولا جريان لهذا التفصيل في البقر . فأما من يفصل في الصغار ، فإنه يطرد المنع حيث يكون ازدياد الفرض بالترقِّي في السن عند وجود الأسنان ، وهذا يجري في صورٍ في زكاة الإبل ويجري أيضاً في زكاة البقر ( 3 ) . ثم قال الأئمة : إن قلنا : لا بد من كبيرة ، وإن كانت الماشية صغاراً ، فإنا نجتهد في ذلك ونحرص ؛ حتى لا نجحف برب المال ، فنأخذ جذعة من أربعين من سخال الغنم ، قريبة القيمة من سخلة ، ونشترط أن تكون سليمة من العيوب . ولا ينبغي أن يظن الفقيه أنا نلتزم التسوية بين قيمة تلك الجذعة وبين السخلة ؛ فإن هذا قد لا يتأتى أصلاً ؛ إذ قد يكون أكبر سخلة في المال غيرَ مستكملة شهراً ، وقد لا تكون شريفة الجنس أيضاً ، فليس من الممكن فرض جذعة سليمة على قيمتها ، ولكن معتمد هذا القول الاتباع أولاً ، ثم بعده يقال : السخال إلى الكبر [ ها هي ] ( 4 ) . ولئن أخذنا في سنةٍ جذعة من صغار ، فقد نرضى بجذعة من كبارٍ نفيسة ، وتمحُّضُ الصغار مما يندر ، فيقابل هذا الوفاقُ صوراً غالبة تنحط فيها الجذعة عن أسنان الماشية . غير أنا مع هذا نحرص على ما ذكرناه ، فإن أمكننا أن نرضى بجذعة تساوي سخلة [ مما ] ( 5 ) معنا ، بأن نفرض شرفاً في جنس السخال ، وكانت الجذعة من نوع قريب القيمة ، فما عندي أن الأئمة يسمحون بالعدول عن النوع الشريف ، وفيه احتمال ؛ فإنه يعارض ما ذكرناه . [ وإن ] ( 6 ) عدلنا عن أسنان السخال ، فلم نرض بسخلة ، فلا يبعد
هامش
( 1 ) في ( ت 1 ) : " في التفصيل " . ( 2 ) ( ت 1 ) : إنما و ( ت 2 ) : " فإن جاء ما يصور من إذا أخذ " . وفي ( ك ) : " فأما من تصوّر من إذا أخذ الذكر " . ( 3 ) في ( ت 2 ) : في صورةٍ في زكاة البقر ، ثم قال . . . ( 4 ) في الأصل ، ( ت 1 ) : " ما هي " وفي ( ت 2 ) أُسقطت الكلمة ، ولم تأت بها أصلاً . ( 5 ) في الأصل و ( ط ) و ( ك ) : " ما " وفي ( ت 2 ) : " فما منعنا " والمثبت من ( ت 1 ) . ( 6 ) في جميع النسخ ما عدا ( ت 1 ) : " أنا عدلنا " ، فالمثبت من ( ت 1 ) .