عشرين ، فإنا نأخذ نصف العشرين تقديراً ، ونصف الاثني عشر ، وذلك ستة عشر ، فنكلفه أن يشتري بهذا المبلغ جذعة من الضأن وسطاً ، أو ثنيّةً من المعز شريفة .
فهذا معنى النظر إلى الأصناف .
وقال الشافعي مفرِّعاً على هذا القول : لو ملك خمساً وعشرين من الإبل ، عشرٌ منها مَهْرِيّة وعشرٌ أرحبية ، وخمسٌ مُجَيْدية ؛ فإنا نقدر خُمْسَي بنتِ مخاض أرْحَبية وخُمْسَي مَهْرِيّة ، وخُمْسَ مُجَيْدِية ، ونكلفه أن يشتري بها صنفاً من هذه الأصناف التي ذكرناها .
فهذا بيان رعاية الأصناف والنظر إليها .
ثم إنا نلحق بخاتمة الفصل أموراً يتم بها البيان .
1832 - فنقول : الضأن أشرف من المعز ، فلو ملك أربعين من الضأن الوسط ، فأخرج ثنيةً من المعز الشريفة ، وكانت تساوي جذعة من الضأن الذي يملكه ، فهذا محتمل متردد ، والظاهر عندي إجزاؤها ، وليس كما لو أخرج معيبة قيمتها قيمةُ سليمة ؛ فإنا لا نقبلها .
والدليل على الفصل بين البابين ، أنه لو كان في ماله سليمة ، وأغلبه معيب ، لم نكتف منه بمعيبة ، وإذا كان في ماله ماعزة وضأنية ، فإنا قد نأخذ منه ماعزة كما تفصَّل .
ثم مما يجب التفطّن له أن الذكورة والصغر ملحقان بالعيب في الزكاة بل قد يزيدان على العيب ، بدليل أنا نأخذ من المعيب المتمحّض معيباً ، وقد لا نأخذ من الذكور ذكراً ، ومن الصغار صغيرة ، على التفصيل المقدم .
1833 - ولو كانت ماشيته سمينةً في المرعى ، فنطالبه بسمينة ، ونجعل ذلك كشرف النوع .
قال صاحب التقريب : لو كانت ماشيته كلها ماخضة ، لا نطلب منه ماخضة ، وهذه الصفة معفوّ عنها ، كما يعفى عن الوقص ، والذي ذكره حسن لطيف .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 128
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٢٨