ثم المذهب الذي عليه التعويل أنه الذي استكمل سنة ، وليس لما قيل من أنه العجل الذي يتبع أمه ضبطٌ ، فإن كان يتطرق إلى المذهب شيء بعيد ، فهو تردّد سنذكره في سن الجذعة من الضأن ، وظاهر المذهب أنها التي طعنت في السنة الثانية ، ومن أصحابنا من قال : إذا استكملت أشهراً ، فهي جذعة . وهذا على بعده يجري في التبيع ؛ فإن التبيع والجذع واحد ، والمذهب ما ذكرناه .
1807 - ثم لا شيء في الزيادة على الثلاثين حتى تبلغ أربعين ، ففيها مُسِنَّة ، وهي التي استكملت سنتين ، وطعنت في الثالثة ، وهي بمثابة الثَّنِيَّة في الغنم ، والمسن لا يؤخَذ مكان المسنة ؛ فإن الوارد في الخبر المسنة ، والتعويل في النصب وواجباتها الأخبارُ .
ولو أخرج مسناً بدلاً عن تبيعٍ ذَكر ، حيث يؤخذ التبيع ، فلا شك في إجزائه ؛ فإنه أفضل من التبيع .
1808 - ثم يمتدّ الوقص بعد الأربعين إلى ستين . فإذا بلغت البقر ستين ، استقر الحساب ، ففي كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة . ففي الستين تبيعان ، والأوقاص بعد ذلك عشر عشر ، ففي سبعين تبيع ومسنة ، وفي ثمانين مسنتان ، وفي تسعين ثلاثة أتبعة ، وفي المائة مسنة وتبيعان ، وفي المائة والعشرة مسنتان وتبيع .
ويجتمع في المائة والعشرين الحسابان ؛ فإنها ثلاث أربعينات ، وأربع ثلاثينات ، فالواجب أربعة أتبعة ، أو ثلاث مسنات .
1809 - ثم الساعي يأخذ الأصلح عند وجود السنَّيْن ، أو الاختيار إلى المعطي ؟ تفصيل القول في ذلك كتفصيل القول في اجتماع الحِقاق وبنات اللبون في المائتين من الإبل ، حرفاً حرفاً ، من غير فرق في الأصل والتفريع ، ولا مدخل للجبران في زكاة البقر أصلاً ؛ فإنا أثبتناه في الإبل اتباعاً ، ولا مدخل للقياس في قواعد الأبواب .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 116
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١١٦