641 - ومما يتصل بذلك أن المرأة إذا ولدت ، ولم تر الدم خمسة عشر يوماً ، ثم رأت الدمَ ، فهذا يخرّج على الخلاف المذكور .
ففي وجهٍ نقول : هي نفساء ؛ لوقوع الدم في الستين .
وفي وجهٍ نقول : هي ذاتُ جفاف ، لم تُنفس ، والذي رأته من الدم حيض .
فهذا تمام البيان في ذلك .
642 - وقد ذكر الصيدلاني في تخللِ طهرٍ كامل في الستين تفصيلاً حسناً ، فقال : إن عاد الدم في الستين ، ثم انقطع على الستين ، فالوجهان في أنّ العائد نفاسٌ أم لا في هذه الصورة ، فأمّا إذا جاوز الدمُ الستينَ ، وصارت مستحاضة ، فالذي يعود بعد الخمسةَ عشَر ليس بنفاس وجهاً واحداً ، وإنما هو حيضٌ .
ولا وجه عندي إلا ما ذكره ، وما أطلقه الأئمة منزل على هذا التفصيل قطعاً .
والله أعلم ( 1 ) .
. . .
هامش
( 1 ) تم بحمد الله وعونه وتوفيقه
الجزء الأول من نهاية المطلب
بتجزئة محققه . حيث اختلفت التجزئة في نسخ المخطوطات اختلافاً متبايناً بلغت معه سبعة وثلاثين جزءاً في بعض النسخ ، وفي غيرها كانت نحو أربعة عشر جزءاً .
ومن المفارقات أنه لم تنته أية نسخة عند نهاية كتاب الطهارة ، كما قدرنا .
والله الموفق والهادي إلى الصواب