تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فإنها لا ترى في السادس دماً ، فلا سبيل إلى جعله حيضاً ؛ [ إذ ليس قبله حيض ، ولا نرى مجاوزة العشر ، فينقص على هذا التقدير حيضها ] ( 1 ) ويعود إلى ثلاثة أيام . وإن قدّرنا خمستها وسطاً ، فقد [ تلقى طهراً يعسر ] ( 2 ) تقديره حيضاً ، ولا تتحصّل على حيض مستيقن أصلاً ، والحكم أنا لا نأمرها بالغُسل في الخمسة الأولى ؛ إذ انقطاع الحيض فيها غير [ مقدّر ] ( 3 ) . نعم ، نأمرها بغسل واحد في آخر اليوم الخامس ، ثم نأمرها بغسل واحد عقيب السابع ، وبآخرَ عقيب التاسع ، والسبب فيه أنّا نجوّز أن يكون ابتداء دمها من أول الثالث ، فينقطع في آخر السابع ، ونجوّز أن يكون الابتداء من أوّل الخامس والانقطاع في آخر التاسع . وذهب بعضُ أصحابنا إلى أنها مأمورةٌ بالاغتسال لكل فريضة في السابع والتاسع ؛ فإنّ انقطاع الحيض ممكن في أوساط اليومين . وهذا غلطٌ غير معدودٍ [ من ] ( 4 ) المذهب ؛ فإنا لو قدّرنا الانقطاعَ في وسط السابع ، احتجنا إلى تصوير ابتداء الحيض في وسط الثاني ، وهذا التقدير مع التقطّع الذي صوّرناه غير ممكن ؛ فإنها في اليوم الثاني نقية ، والنقاء إنّما يكون حيضاً إذا تقدمه حيض . وكذلك القولُ في وسط اليوم التاسع . فهذا مجموع ما ذكره الأئمة في التفريع على ترك التلفيق . 624 - وذكر القفّال شيئاً آخر ، فقال : لو قدّرنا حيضاً قديماً في الخمسة الثانية ، فإن تقطع [ الدم ] ( 5 ) ولم تر في السادس حيضاً ، فقد تأخر حيضُها ضرورة بيوم [ وفاتَحها ] ( 6 ) في أول السابع ، [ فتجاوز العشرة ، وتجعل ابتداء خمستها من
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ل ) ( 2 ) في الأصل : فقد تلقى طهر العشرة . وهو تصحيف واضح ، والمثبت عبارة ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 3 ) في الأصل : غير مقدور . ( 4 ) في الأصل ، ( ت 1 ) : في . والمثبت من ( ل ) . ( 5 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 6 ) في الأصل : وفاتحنا .