تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الدم في حق الناسية ، فإذا كان الدمُ منقطعاً ، وذكرت أنها كانت تخلط الشهر بالشهر ، حيض بحيض ، فالصور تختلف في ذلك ، فإن كانت النُّوَب تقتضي أن يُطبق الدم على أول كل شهر ، ويخلو عنه آخرُ كل شهر ، فنحيّضها في اللحظة الأولى من الدم في أول كل شهر ، ولا نحيّضها في اللحظة الأخيرة من الدور ، وإن كنا نرى تركَ التلفيق ؛ فإنها تصادف في آخر كل دور نقاءً ، ونحن إنما نجعل النقاء حيضاً إذا كان محتوشاً بحيضتين ، والذي استفدناه من ذكرها الخلطَ الحيضُ في لحظة من آخر الدور ولحظة من أوله ، فلا نزيد على هذا . ولا يتأتى الحكم بأن النقاءَ في آخر الدور حيض إلا أن نجعل جميعَه حيضاً ، ونجعل الدمَ المتقدمَ عليه حيضاً ، وهذا إن قلنا به ، فهو احتكامٌ من غير [ ثَبَت ] ( 1 ) ، وبناء أمرٍ على قطع . وإن تقطّع الدم تقطّعاً كان حسابه يوجب خلوَّ آخر الدّور وأوّلِه عن الدم ، وقد ذكرت أنها قبل استمرار هذه الحال لها كانت تخلط شهراً بشهر حيضاً ، فلا حيض لها بيقين ، بحكم ذكرها الخلط [ وإن فرّعنا على ترك التلفيق ، فإنا لم نصادف دماً في محل الخلط ، ثم إذا بطل الخلط ، ] ( 2 ) فقد سقط أثر ذكرها الخلط بالكلّية ، وتبين أنّ ما كانت عليه من الخلط قد تحوّل وزال ، فهي كالتي لا تذكر من ذلك شيئاً . وإن تقطّع الدمٌ تقطّعاً يقتضي ترتيبُه أن ترى دماً في آخر الدور وأوّله ، فنجعلها حائضاً في اللحظتين ، ثم لا يخفى التفريع بعد ذلك . فهذا ما رأينا ذكره في تقطّع الدم ( 3 مع ذكر الخلط . ولا يخفى غيره على من يحاوله إن أحكم القواعد المتقدمة . 623 - فأما ذكرها الضلالَ مع تقطّع الدم 3 ) ، فنذكر فيه صورةً واحدةً ، ونوضح ما فيها ، ثم يهون قياسُ غيرها عليها : فإذا تقطعت الدماء ، وكانت تحيض يوماً وليلةً ، وتطهر يوماً وليلةً ، وذكرت أنّها كانت تحيض خمسةَ أيامٍ ، وقد أضلّتها في
هامش
( 1 ) في النسختين : تثبيت . والمثبت من مختصر النهاية لابن أبي عصرون ، ومن ( ل ) . ( 2 ) ساقط من الأصل ، وأثبتناه من ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 3 ) ما بين القوسين سقط من ( ل ) .