تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أقل الحيض . مثل أن ترى اثنتي عشرة ساعةً دماً ، ثم نقاءً إلى الخامس عشر إلا اثنتي عشرة ساعة . ثم ترى في هذه الساعات الباقية دماً ، فالدمان وما بينهما من النقاء حيضٌ . وإن نقص مجموع الدمين عن يوم وليلة ، فليس النقاء حيضاً ، وما رأته من الدم دمُ فساد ، لقصوره عن الأقل . ثم من مذهبه أن اليومَ والليلة لو انقطع على الخمسةَ عشرَ ، وكان مجموعهما بالغاً أقل الحيض واقعاً في الخمسة عشرَ يوماً ، فالنقاء حيضٌ ، ولا يشترط أن يكون كل دمين بينهما نقاء بالغين ( 1 ) أقل الحيض ، بل يعتبر ما قاله في جملة الدماء الواقعة في الخمسةَ عشرَ . وقال أبو القاسم الأنماطي : لو رأت لحظةً دماً ، ثم امتد النقاء إلى آخر الخامس عشر إلا لحظة ، ثم رأت فيها دماً ، ثم امتدّ الطهرُ ، فالخمسة عشر كلها حيض ، وإن نقص ما رأته من الدماء عن الأقل . وهذا سرفٌ ومجاوزةُ حدّ . وأعدل الوجوه ما ذكره أبو بكر المحمودي . 600 - ومن أهم ما يفرّع على هذا القول : أن المرأة إذا رأت دماً ثم نقاءً ، فبماذا تؤمر ، على قول ترك التلفيق في [ الحال ] ( 2 ) إلى أن يعود الدم أو لا يعود ؟ قال أئمة المذهب : إن كان ما رأته من الدم أقلَّ من يومٍ وليلةٍ ، فلا نأمرها بالاغتسال ؛ فإن الدم إن لم يعد ، فالذي انقطع دمُ فسادٍ ، ولا غسل فيه . وإن فرض عودُه في الخمسةَ عشرةَ ، فذلك النقاء حيضٌ في بعض الوجوه المتقدّمة ، وليس على المرأة غسلٌ في استمرار الحيض . فأما إذا كان ما رأته من الدم المتَّصل بالغاً أقل الحيض ، فإذا انقطع ، وجب
هامش
= أبي محمد المروزي المعروف بعبدان ( بفتح العين ، وبسكون الموحدة ، تثنية عَبْد ) تلميذ المزني والربيع ، قال الإِسنوي : لم أقف له على تاريخ وفاة ، ولكن ذكره العبادي في طبقة الإصطخري ، وأبي علي الثقفي . ( ر . طبقات السبكي : 3 / 225 ، والإِسنوي : 2 / 376 ، وتهذيب الأسماء 2 / 196 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 1 / 119 ، والعبادي : 65 ) . ( 1 ) في ( ت 1 ) : بالغاً . ( 2 ) في الأصل : المآل ، والمثبت من : ت 1 ، ومن مختصر النهاية ، ( ل ) .