تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الأولى ، وهي إذا انتظمت العادات أن نردها إلى النوبة الأخيرة ، فهذه الصورة أولى بذلك . فإن قلنا في الصورة الأولى بالاستمساك في ترتيب عودات الحيض ، فهاهنا لا ترتيب في [ العود ] ( 1 ) ولكن الأقدار مضبوطة ، فلا زيادة على السبعة ، ولا نقصان من الثلاثة ، والمتوسطة بين الثلاثة والسبعة خمسة ، فإذا استحيضت ، والتفريع على استفادة ما يمكن استفادته ، فالقول فيها كالقول في التي جهلت النوبةَ المتقدمة على الاستحاضة ، وكانت عاداتها منتظمة القدر والعود ، ولكنها إذا جهلت ، لم تنتفع بما كان من انتظام العود ، فعدمُ انتظام العود في الصورة الأخيرة كجهلها بالانتظام الذي كان ، فتتحيّض ثلاثة ، وتغتسل ، ثم تتوضأ لكل صلاة ، وتغتسل بعد انقضاء الخمسة ، ثم تتوضأ إلى آخر السابع ، ثم تغتسل ، ثم هي مستحاضة إلى آخر الدور . فهذا منتهى غرضنا في اختلاف العادات ، وإن زاد زائدٌ صوراً ، لم يخف على الفَطن وجهُ استخراجها ، مما ذكرناه الآن من الأصول المتقدمة في أبواب الناسية . . . .
هامش
( 1 ) في الأصل : في الحيض .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 411 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب