تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
باب التلفيق 597 - هذا مما يُعدّ من غوامض أبواب الكتاب ( 1 ) وهو [ أصل ] ( 2 ) مستفتح ، فلا بدّ من الاعتبار بدرك أصله . والقول فيه يتعلق بنوعين : أحدهما - فيه إذا [ تقطَّعَ ] ( 3 ) النقاء والدم ، وجرى ذلك في مدة لو طبّق الدمُ فيها ، لكان حيضاً ، ثم ترى بعد ذلك نقاءً مطرداً خمسةَ عشرَ يوماً فصاعداً . والأخرى - أن يجري التقطّع ويزيد أمدُه : دماً ونقاءً على الخمسةَ عشَر ، وقد يطّرد ذلك في جميع الأيام . 598 - فأما إذا وقع التقطع في الخمسةَ عشرَ ، ورأت بعد ذلك طهراً كاملاً متواصلاً ، فنستوعب قواعدَ المذهب في ذلك إن شاء الله ، ونسميه التلفيق في غير المستحاضة . فإذا كانت ترى دماً يوماً وليلة ، ونقاءً يوماً وليلة ، ثم دماً ، كما ذكرناه إلى الخمسةَ عشرَ مثلاً ، أو إلى مدة أقلَّ منها ، فما حكم النقاء المتخلل بين الدماء ؟ فعلى قولين : أحدهما - وهو الذي نص عليه في عدة مواضع أن النقاء حيض ، وحكمها فيه حكمُ الحيض . وهذا مذهب أبي حنيفة ( 4 ) . والثاني - أنّ حكمها في زمان النقاء حكم الطاهرات في الصلاة والصوم ، وحِلِّ المواقعة وغيرها .
هامش
( 1 ) المراد كتاب الحيض . ( 2 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 3 ) في الأصل : انقطع ، والمثبت من : ت 1 . ( 4 ) ر . المبسوط : 3 / 154 ، الهداية مع فتح القدير : 1 / 152 ، حاشية ابن عابدين : 1 / 192 .