531 - وإن هي أوقعت الصلاة الأولى في أول الوقت على تحقيق التطبيق ، ولكنها أخرت الصلاة الثانية ، وأقامتها قبل انقضاء خمسة عشر يوماً ، وابتداء المدة من أول وقت الصلاة ، فتخرج أيضاً عما عليها ؛ فإن الأولى إن وقعت في الطهر ، كفت ، وإن فرض الانقطاع في وسط الوقت مثلاً ، فالحيض إذا انقطع ، لم يعد إلى خمسةَ عشر يوماً ، فتقعُ الصلاة الثانيةُ في الطهر .
فهذا إذا صلت مع أول الوقت ، ثم فعلت في إعادة تلك الصلاة ما ذكرناه ، فقد أدت ما عليها .
532 - ولو صلت في أثناء الوقت أولاً ، ثم صلت ثانية في آخر الوقت ، كما سبق التصوير فيه ، أو أخرت وصلّت في الزمان الذي رسمناه في الصورة الأولى ، فلا تخرج عما عليها لجواز أنها كانت طاهرةً في أول الوقت ، في زمان يتأتى إيقاعُ الصلاة التامة فيه ، ثم طرأ الحيض ، وقد لزمتها الصلاةُ بإدراك الطهر في أول الوقت ، ثم أوقعت الصلاتين في استمرار الحيض ، فتبقى تلك الصلاة في ذمتها .
فإذا أرادت الخروج منها ، ولم يتفق منها الصلاة في أول الوقت ، كما ذكرناه في الصورة الأولى ، وقد صلت في أثناء الوقت ، فعليها أن تصلي مرتين أخريين سوى ما صلت في وسط الوقت ، وتقع الصلاة الثانية بعد انقضاء وقت الرفاهية والضرورة في الخمسة عشر ، وابتداءُ الخمسة عشر من افتتاح الصلاة التي أقامتها في وسط الوقت ، وتُوقع الصلاةَ [ الثالثة ] ( 1 ) في أول السادس عشر ، بحيث يكون بين الفراغ من الصلاة التي أقامتها في وسط الوقت وبين ابتداء الصلاة [ الثالثة ] ( 2 ) خمسة عشر يوماً ، فإذا فعلت ذلك ، خرجت عما عليها في تلك الصلاة ، وإنما زادت صلاةً لتركها إقامة الصلاة في أول الوقت كما تقدم ذكر ذلك .
وتعليل خروجها عما عليها بثلاث صلوات على الترتيب الذي ذكرناه ، أن الخمسة عشر المتخللة - كما تقدم - إن كانت طهراً ، فقد وقعت فيها صلاة ، وإن كانت حيضاً ،
هامش
( 1 ) في الأصل : ثانية ، والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .