الغروب ، فقد اغتسلت مرة للمغرب ، فلا يعود إمكان الانقطاع إلى مدة ، كما سنكشف الغطاء فيه .
وإن لم ينقطع الحيض قبل الغروب ، فلا يجب قضاء الظهر والعصر أصلاً ، فلا معنى للأمر بالغُسل لأجلها .
وهذا إذا صلّت المغرب أداءً ، ثم أرادت قضاء الظهر والعصر .
فإن اغتسلت ، وقضت الظهر والعصر ، ثم أرادت أن تصلي المغرب ، فلا بدَّ من غُسلٍ آخر لصلاة المغرب ، لاحتمال أن القضاء في الظهر لم يجب ، وأنها بعد الفراغ من صورة قضاء الظهر والعصر ، قد انقضت حيضتها ، فعليها أن تغتسل لصلاة المغرب لهذا ، وهذا المقصود بيّن .
ولكن الغرض من مقصود الفصل يتبيّن في الآخر .
530 - ثم قال المحققون [ تفريعاً ] ( 1 ) على مذهب أبي زيد : إذا أوجبنا قضاءَ كلِّ صلاة ، فنقول : إذا أرادت الخروج عنها ، فلتغتسل ولتصلِّ صلاة الصبح في أول الوقت ، بحيث تنطبق على الأول ، ثم تغتسل وتصلي تلك الصلاة في آخر الوقت مرةً أخرى ، وينبغي ألا توقع في الوقت إلا أقل من تكبيرة ، أو ما دون ركعة ، إذا قلنا : لا تدرِك التي تطهر الصلاةَ بإدراك الزمان الذي لا يسع ركعة [ تامة ] ( 2 ) .
وإذا فعلت ذلك ، خرجت عن عهدة هذه الصلاة ؛ فإن الصلاة الأولى إن قُدّرت في الطهر ، فقد حصل بها أداء الفرض ، وإن وقعت في دوام الحيض ، واستمر إلى انقضاء الوقت ، فلا أداء عليها ولا قضاء ، وإن قدّر انقطاع الحيض قبيل إنشاء الصلاة في آخر الوقت ، فقد اغتسلت وصلّت ، والانقطاع لا يتكرر ( 3 ) كذلك .
وإن فرض انقطاع الحيض في أثناء الصلاة الثانية ، فهذا التقدير لا يوجب الصلاة ؛ فإنا صوّرنا إنشاء الصلاة الثانية على وجهٍ لو قُدّر انقطاعُ الحيض في أثنائها ، لما وجب قضاء الصلاة ، ولسقط الأداء والقضاء .
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) في الأصل : ثانية ، والمثبث من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 3 ) في ( ل ) : والانقطاع يتكرر .