تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ذلك ممكن تقديره وإن قرب الزمان ، وما لا حيلة في دفعه يُقرّ على ما هو عليه . نعم ، إن اغتسلت وأخرت إقامة الصلاة ، فيتوجه أن نأمرها بتجديد الوضوء قبل الصلاة ، حملاً على أنَّ ما رأته دمُ الاستحاضة ، وقد كثر وتكرر ، ولو وصلت الفراغَ من الغسل باستفتاح الصلاة ، لكانت لا تحتاج إلى الوضوء . وهذا تفريعٌ على أن المستحاضة ليس لها أن تؤخر الصلاة عن الفراغ من الوضوء . 524 - ومما يتعلق بغُسل المتحيرة أن الأئمة قالوا : إنما تغتسل في الوقت ؛ لأنه طهارة ضرورة ، فأشبهت التيمم ، وقد ذكرنا وجهاً ضعيفاً في المستحاضة : أنها لو فرغت عن الوضوء مع أول وقت الصلاة ، ثم صلّت على البدار ، أجزأها ذلك ؛ تفريعاً على إيجاب وصل الصلاة بالفراغ [ من الوضوء ] ( 1 ) وكان هذا القائل يرى أن الغرض هذا ( 2 ) في أمر الوضوء ، لا إيقاعه في الوقت . فقال قائلون : إذا رأينا ذلك في الوضوء ، فنطرد ذلك القياس في غُسل المتحيرة أيضاً ، ونقول : لو اغتسلت وأوقعت الفراغ من الغسل مع أول الوقت وصلّت ، جاز ، وهذا هو الغلط الأول الذي ذكرنا ؛ فإنه لا معنى لرعاية الانفصال والاتصال بين الصلاة والاغتسال ، وإنما يتأتى ذلك في وضوء المستحاضة ، فالوجه القطع بإيقاع الغسل في الوقت ؛ فإنه طهارة ضرورة ، فأشبهت التيمم . ثم إذا اغتسلت للفريضة ، تنفلت ما شاءت كالتيمم . . . .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 2 ) اسم الإشارة خبر أن ، والمعنى أن قائل هذا الوجه الضعيف يرى أن المطلوب وصل الصلاة بالوضوء ، لا إيقاع الوضوء في الوقت .