تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
المبتدأة إنما تردّ إلى أقل الحيض أو أغلبه للضرورة . فهذا بيان الصفرة والكدرة . 512 - ثم اختلف أئمتنا في معنى قول الشافعي : " الصفرة والكدرة حيض في أيام الحيض " ، على [ حسب ] ( 1 ) اختلافهم في المذهب . فقال بعضهم : معناه أنها في أيام العادة حيض . وقال بعضهم : إنها في زمان الإمكان [ حيض ] ( 2 ) ، وقد روي عن حمنة بنت جحش أنها قالت : " كنا لا نعتد بالصفرة والكدرة وراء العادة شيئاً " ثمْ إن جعلنا أيام مردّ المبتدأة كأيام العادة ، فإذا رأت صفرة وراء المردّ في الخمسةَ عشرَ ، ففيها وجهان ، وإن جعلنا المسألة في مرد المبتدأة على وجهين ، ففي الزائد أيضاً وجهان مرتبان ، فهذا تمام البيان في ذلك . 513 - وقد يتعلق بالمعتادة أن المرأة إذا كانت لها عادات مضطربة ، فكانت تحيض في شهر خمسة ، وفي شهر ستة ، وفي شهر سبعة ، ثم تعود إلى الخمسة ، والستة ، والسبعة ، ثم استحيضت ، فكيف يكون حكمها ؟ وهذا يتعلق به أمور من المستحاضة الرابعة ، وهي الناسية ، فنذكره في أثناء الناسية المتحيرة - إن شاء الله تعالى . 514 - ومما لم نعده تعويلاً على ما تقدم ، ذكرُ التربص في الشهر الأول من شهور المستحاضة والاستمرار بعده على حكم العادة ، وبيان شهر الشفاء . ولا ينبغي للناظر في أحكام الاستحاضة أن يتبرم [ بتكثير ] ( 3 ) الصور ، وإعادتها في الأبواب . 515 - فإذا كانت تحيض خمسةً ، وتطهر خمسة وعشرين ، فجاءها شهر ، فرأت خمستَها ، ثم زاد الدم ، فتتربص على حكم الحيض ؛ فإن الحيضة قد تزيد ، فإن انقطع الدم على الخمسةَ عشَرَ ، أو على أقلَّ منها ، فالكل حيض ، وإن زاد على الأكثر واستمرت الاستحاضة ، فقد تَبيَّنَّا أن الحيض الخمسةُ الأولى ، والزائد عليها استحاضة ، فتتدارك ما تركت من الصلوات وراء العادة ، ثم في الدور الثاني
هامش
( 1 ) زيادة من ( ل ) . ( 2 ) ساقطة من غير ( ل ) . ( 3 ) في الأصل : بتكرير . والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 359 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب