والرابع - في أحكام المستحاضة .
فأمَّا
الفصل الأول
[ ففي سن الحيض ] ( 1 )
435 - القول في سن الحيض مأخوذ من سن البلوغ ، فنشير إلى سن [ بلوغ الغلام ] ( 2 ) : ظاهرُ نص الشافعي في كتاب اللعان يدل على أن بلوغ الغلام ممكن بعد مضي ستة أشهر من السنة العاشرة ؛ فإنه قال : إذا جاءت المرأة بولد وزوجها ابن عشر ، فالولد يلحقه ، ومن ضرورة ذلك تقدير إمكان العلوق في أثناء السنة ، وأقل مدة الحمل ستة أشهر .
ومن أصحابنا من يقول : يدخل إمكان بلوغ الغلام بنفس الطعن في السنة العاشرة .
فأما الجارية ، فقد قال بعض أصحابنا : يحتمل أن يدخل وقت إمكان حيضها ، باستكمال السنة التاسعة .
فعلى هذا ، إذا فرعنا على أن الغلام يحتمل أن يبلغ بالطعن في السنة العاشرة ، فيتفق وقت الإمكان فيهما ، [ ومن أصحابنا من قال : قد تحيض الجارية إذا مضت ستة أشهر من السنة التاسعة ] ( 3 ) ومنهم من قال : قد تبلغ بنفس الطعن في التاسعة ، وهي على الجملة أسرع بلوغاً ، وإنما يتفق ما ذكرناه في البلاد الحارة .
قال الشافعي : رأيت جدة باليمن بنت عشرين سنة .
ثم المنقول في ظاهر المذهب أن الصغيرة إذا رأت دماً في السنة الثامنة ، فهو دم فسادٍ ، فليحفظ هذا المذهب .
وسنبيّن في فصل الأدوار ، حقيقتَها على أقصى الإمكان في البيان إن شاء الله عز وجل .
فهذا بيان نقل المذهب في سن الحيض .
هامش
( 1 ) مزيدة من المحقق ، اعتماداً على التفصيل الذي ذكره المؤلف .
( 2 ) في الأصل : " إِلى سن البلوغ " والمثبت عبارة ( ل ) .
( 3 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .