تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
نادرٌ ، فلنعرض ذلك على القواعد الممهّدة في إثبات القضاء ونفيه ، كما سبق في الفصل الجامع . فصل قال : " ولو نَسي الماءَ في رَحْلِه . . . إلى آخره " ( 1 ) . 286 - المسافر إذا كان في رحله ماء ، وقد علمه ، ثم نسيه ، وتيمّم على أنْ لا ماء معه ، فظاهر المذهب أنه يلزمه إعادةُ الصلاة بالوضوء ، إذا تذكر . وقال أبو حنيفة لا تلزمه الإعادة ( 2 ) . وقد خرّج بعضُ الأصحاب قولاً للشافعي ، مثل مذهب أبي حنيفة ، من قول قديم للشافعي : أن من نسي قراءة الفاتحة في صلاته ، صحت صلاته . وأطلق بعضُ العراقيين حكايةَ القولين . ولو لم يكن في رحله ماء ، فأدرج إنسان فيه ماء ، من حيث لا يشعر ، فتيمم ، على اعتقاد أن لا ماء معه ، ثم اطلع ، فقد ذكر الصيدلاني طريقين ، قال : من أئمتنا من جعل هذا كما لو علم الماء ، ثم نسيه في رحله . والطريقة المرضيّة القطع أن لا يلزمه قضاء الصلاة . وإن كان في رحله ماءٌ فأضلّه ، فإن طلبه ، فانتهى في الطلب إلى غلبة الظن في أنه فاقدٌ للماء ، ثم تيمم وصلى ، ووجد الماء ، فهذا خرّجه أئمة المذهب على القولين فيمن اجتهد في طلب جهة القبلة وصلى ، ثم تبيّن له أنه مخطىءٌ ، ففي وجوب القضاء قولان . ولو أضلّ رحلَه في الرحال ، ثم طلب ، ولم يجده ، وتيمّم ، فهو كما لو أضل الماء في رحله .
هامش
( 1 ) ر . الأم : 1 / 40 . ( 2 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 1 / 150 مسألة : 54 ، رؤوس المسائل : 118 مسألة : 24 ، الهداية مع فتح القدير : 1 / 124 ، حاشية ابن عابدين : 1 / 166 .