والثاني - نفي وجوبه عموماً .
والثالث - الفصل بين أن يُلقيها على طهرٍ ، أو على غير طهر ، كما ذكرناه .
258 - وقال شيخي : قد حصل مما ذكرناه اختلاف قولٍ [ في ] ( 1 ) أنّا هل نوجب تقديم الطهر على الإلقاء ؛ فإن من لم يوجب القضاء ، وإن لم يتقدم طهر كاملٌ ، فقد صرح بأن تقديم الطهر غيرُ واجب ، وهذا بيّنٌ بأدنى تأمّلٍ . ثم من يوجب تقديم الطهر يقول : إن ألقاها دون تقديمه ، نُظر ، فإن كان لا يضر النزع والتطهر ، وإعادة الجبائر ، فعل ذلك . وإن كان يضر النزع ، فعل ما نأمره ، ثم قضى .
259 - ومما يتعلق بالفصل تفصيل القول في ترتيب التيمم ، وغسل المقدور عليه ، فنقول : إن كان الطهر الذي اشتغل به غُسلاً ، ففي المسألة وجهان : أصحهما - أنه لا يجب رعاية الترتيب ، فإن شاء أوصل الماءَ إلى ما يقدر عليه من بدنه أولاً ، ثم يتيمم ، وإن شاء تيمم أولاً ، ثم استعمل الماء غُسلاً ومسحاً على الجبائر ؛ وذلك أن سبب التيمم [ علة ] ( 2 ) كائنة ببدنه ، وهي متحققة لا شك فيها ، وليس كما إذا وجد من الماء ما لا يكفيه لتمام طهارته ، وقلنا : إنه يستعمله ، فإنه يتعين عليه استعمالُ الماء أولاً ؛ إذ سبب التيمم ثَمَّ عدم الماء ، ولا يتحقق عدمُ الماء ما لم يستعملْه .
والوجه الثاني - أنه يجب تقديم الغسل أولاً ؛ فإنه الأصل كما ذكرناه فيمن وجد ما لا يكفيه من الماء .
هذا إذا كان الطهر غُسلاً .
فأما إذا كان وضوءاً ، وكانت العلة باليد مثلاً ، ففي ترتيب الغسل والتيمّم ثلاثة أوجه : أحدهما - أنه لا ترتيب أصلاً ، والخِيَرةُ إليه ، فإن شاء قدّم التيمم ، وإن شاء أخّره ، وإن شاء وسّطه .
والثاني - أنه يقدم من الوضوء ما يقدر عليه ، وينهيه نهايته ، ثم يتيمّم .
والثالث - أنه يرعى ترتيبَ الوضوء ، فيغسل وجهه ، وما يقدر عليه من
هامش
( 1 ) زيادة من ( ل ) .
( 2 ) في الأصل ، ( د 3 ) ، ( ل ) عليه ، والمثبت من ( م ) .