وجوب القضاء على قولين ، سنذكرهما في المقيم إذا عدم الماء وتيمّم .
وهذا غريب جداً .
وقد أشار إليه صاحب التقريب .
فصل
242 - التيمّم في كتاب الله تعالى متعلق بشيئين : أحدهما - المرض . والثاني - عدم الماء في السفر قال الله تعالى : { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } [ المائدة : 6 ] .
وهذا الفصلُ معقودٌ لبيان المرض الذي يباح التيمّم لأجله ، فإذا مرض الإنسان مرضاً يخاف - لو استعمل الماءَ - على روحه ، أو كان يخاف على عضوٍ من أعضائه ؛ فإنه يتيمّم مقيماً كان أو مسافراً ، وإذا برأ ( 1 ) ، لم يُعد صلاةً منها .
ولو كان يخاف - من استعمال الماءِ - مرضاً ، ثم لو فرض وقوع ذلك المرض ، لكان مخيفاً ، ففي جواز التيمم قولان : قال العراقيون : نصّ في الأمّ على أنه لا يتيمّم ، ونصّ في القديم على أنه يتيمّم ، قالوا : قال أبو العباس ( 2 ) ، والإصطخري ( 3 ) : يجوز التيمّم
هامش
( 1 ) برأ ، وبرىء ، وبرُؤ : شفي . والمشهور برئ بكسر الراء . ولكنها مثلّثة ، نص على ذلك النووي في المجموع في أكثر من موضوع وانظر القاموس .
( 2 ) أبو العباس المقصود هنا هو ابن القاص . صاحب التلخيص ، فهو الذي يعول عليه وعلى شرحه كثيراً ، ثم يرجح ذلك أيضاً جمعه مع الإصطخري في إسناد القول إليهما ، فالقول يسند عادة إلى من في طبقة واحدة ، والإصطخري توفي سنة 328 ه وابن القاص توفي سنة 335 ه أما أبو العباس بن سريج ، فقد توفي سنة 306 ه ويذكر عادة بابن سريج . هذا والله أعلم . حيث لم نجد هذا القول منصوصاً في المجموع ، ولا الشرح الكبير ، ولا مختصر ابن أبي عصرون .
( 3 ) الإصطخري : أبو سعيد : الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل ، بن بشار بن عبد الحميد بن عبد الله بن هانىء بن قبيصة بن عمرو بن عامر . الإمام القدوة العلامة ، شيخ الإسلام ، من أصحاب الوجوه في المذهب ، فقيه العراق ، ورفيق ابن سُريج ، وممن تفقه على الأنماطي . كان ورعاً ، زاهداً ، متقللاً من الدنيا ، له تصانيف مفيدة ، منها كتاب أدب القضاء ، تكرر ذكره في الكتب الكبار ، منسوب إلى إصطخر ، بلدة معروفة من بلاد فارس ، توفي سنة 328 ه ( ر . السبكي - الطبقات الكبرى : 3 / 230 ، وسير أعلام النبلاء : 15 / 250 ، وتهذيب الأسماء واللغات : 2 / 237 ترجمة رقم 356 ، وله ترجمة في =