تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
باب جامع التيمم ( 1 ) 234 - أصل مذهب الشافعي أن تقديم التيمم للصلوات المفروضة على دخول وقتها غيرُ جائزٍ ، فلنعتقد ذلك مذهباً إلى أن يتضح الغرض بالتفصيل . 235 - والذي أرى ذكره مقدماً على تفريعه ، أنّ أئمتنا اختلفوا في أن النافلة المؤقّتة ، هل يجوز تقديم التيمم على دخول وقتها ؟ فمنهم من جوّز ذلك في النوافل ؛ فإن الأمر فيها أوسع ، ولذلك جاز أداء نوافلَ بتيمّم واحدٍ ، ولا يجوز ذلك في الفرائض . ومنهم من قال : لا يجوز ؛ لأن تعدُّدَ النوافل لا يتحقق ، من جهة أن يُتصور جمع ركعاتٍ في تحريمة ، وهي تبعٌ للفرائض ، وجُبرانٌ لها ، كما تقدم . وهذا المعنى لا يتحقق في التقديم على الوقت . 236 - فإذا تقرّر ذلك ، فنحن نذكر مواقيتَ الصلوات في غرضنا . فأما أوقات الفرائض فبيّنة ، ووقت الفائتة تذكُّرُها ، قال النبي عليه السلام : " من نام عن صلاةٍ أو نسيها ، فليصلّها إذا ذكرها ؛ فإن ذلك وقتُها ، لا وقت لها غيره " ( 2 ) ووقت الصلاة على الميت يدخل بغُسلِ الميت ، ووقت صلاة الكسوف يدخل بالكسوف ، ووقت صلاة الاستسقاء ببروز الناس إلى الصحراء ، ولا يكاد يخفى وقتُ صلاة العيد ، فنعود الآن إلى التفريع ، فنقول :
هامش
( 1 ) هذا الباب بهذا العنوان أثرٌ من آثار التزام الإمام ترتيب مختصر المزني ، فعنه أخذ هذا العنوان ، وسنرى التكرار في بعض مسائل التيمم واضحاً لهذا السبب . ( 2 ) حديث : " من نام عن صلاةِ . . . " متفق عليه ، بلفظ : " فليصلها ، إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك " ( ر . البخاري : مواقيت الصلاة ، باب من نسي صلاة فليصلِّ إذا ذكرها ، ح 597 ، مسلم : المساجد ، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ، ح 684 ، تلخيص الحبير : 1 / 155 رقم 211 )