أصحابنا من منع إِبطال الفريضة ، وأوجب إِتمامها .
وهذا وإن كان يتجه في الخلاف ، فلست أراه من المذهب ، ولا أعتدّ به .
وكان شيخي يقول : لا ينبغي أن يخرج من الصلاة فيُحبطَ عملَه ، بل ينبغي أن يقلبها نفلاً ، ثم كان يردّ الخلاف في الأوْلى إِلى هذا ، ويقول : من أصحابنا من قال : إِن إِتمامها على الفرضية أوْلى ، ومنهم من يقول : قلبها نفلاً أولى .
وذكر العراقيون ( 1 ) هذا الخلاف في الخروج من الصلاة أصلاً ، فقالوا : من أصحابنا من قال : الخروج من الصلاة أوْلى ؛ فإِن من العلماء من حرّم الاستمرار على الصلاة بعد رؤية الماء ، وهذا يطّرد في الفرض والنفل ؛ فإِنهما لا يختلفان فيما يتعلق بالطهارة .
ومنهم من قال : إتمامها فرضاً أولى ، ولم يتعرضوا لقلب الصلاة نفلاً .
والمراوزة لا يمنعون الخروج من الصلاة من غير قلب ، في حق من رأى الماء في الصلاة .
وهذا [ الفصل ] ( 2 ) فيه أدنى استبهامٍ .
218 - [ وأنا ] ( 3 ) وراء التنبيه ، فليتخذ الناظر مسألة أذكرها أصلاً : وهو أن المسافر الذي يجوز له أن يفطر لو أصبح صائماً ، ثم أراد أن يُفطر ، فله ذلك ؛ فإِن الشروع لا يُلزم عندنا شيئاً إلا في الحج ؛ ولهذا قلنا : الشارع في صوم التطوع ، وصلاة التطوع ، لا يلزمه إتمامُ ما شرع فيه .
هامش
= كثير ، وأخص تلاميذه وأشيعهم ذكراً الشيخ أبو إِسحاق الشيرازي . شرح مختصر المزني ، وصنف في المذهب والخلاف ، والأصول والجدل ، مات عن سنتين ومائة ، سنة 450 ه - ، لم يختل عقله ، ولا تغير فهمه ، يفتي مع الفقهاء ، ويستدرك عليهم ، ويقضي ويشهد ، ويحضر المواكب بدار الخلافة ، وهو المعني في فن الفقه ( بالقاضي ) عند إطلاق الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وغيره من العراقيين . والمعني بالقاضي عند المراوزة ( الخراسانيين ) هوالقاضي حسين ( ر . تهذيب الأسماء واللغات : 2 / 246 ، طبقات الشيرازي : 127 ، طبقات السبكي : 5 / 12 وما بعدها ) .
( 1 ) في ( م ) : " ذكر العراقيون على هذا الخلاف " .
( 2 ) مطموسة في الأصل . والمثبت من : ( د 3 ) ، ( م ) ، ( ل ) .
( 3 ) في الأصل : " وأما " والمثبت من : ( د 3 ) ، ( م ) ، ( ل ) .