بغسل الذميّة تحت المسلم ، وأجرى ذلك في الكافرة ليست تحت مسلمٍ ، وطرده في غسل الجنابة ، وهذا مزيَّف .
وحكى المحَامليّ في ( القولين والوجهين ) ( 1 ) وجهاً : أنه يصحّ من كل كافرٍ كلُّ طهر : غُسلاً كان ، أو وضوءًا ، أو تيمماً ، وهذا في نهاية الضعف .
فرع :
186 - تجديد الوضوء مندوبٌ إليه ، قال النبي عليه السلام : " من جدّد وضوءَه جدّد الله له إيمانه " ( 2 ) .
هامش
_
= ج - - وأخيراً أسعفتنا المقادير ، فوجدنا طلبتنا في غير مظانها ، إِذ ذكر الرافعي عند الكلام عن النية في الوضوء ، بأنها " لا تصح من الكافر ، فلو اغتسل الكافر ، في كفره أو توضأ ، ثم أسلم ، لم يعتد بما فعله في الكفر لأنه ليس أهلاً للنية . . . " ثم قال : " وقال أبو بكر الفارسي : لا يجب عليه إِعادة الغسل ( إِذ صح منه ) بدليل صحة غسل الذمية عن الحيض لزوجها المسلم " فهذا تصريح بأن صاحب النقل الذي ذكره إِمام الحرمين هو أبو بكر ، وليس ( أبو زيد ) .
د - ثم تأكد لدينا هذا بدليل قاطع ، ساقته لنا المقادير ، حيث نقل مصححو المجموع للنووي بهامشه عن الأذرَعي عن إِمام الحرمين ، " وجوب الغسل على الكافر إِذا أسلم ، وعدم صحة غسله في كُفره ، وتغليطه لأبي بكر الفارسي في الاعتداد بغسل الكافر في كفره " . ( ر . فتح العزيز شرح الوجيز بهامش المجموع : 1 / 212 ، وهامش ص 153 ج 2 . والمجموع : 1 / 330 ) .
وبعد كل هذا العناء أسعفتنا باليقين نسخة ( ل ) فقد صرحت بأنه : أبو بكر الفارسي .
( 1 ) اسم لكتاب من مؤلفات المحاملي . والمحاملي : نسبة إلى بيع المحامل التي يركب عليها على ظهور المطايا ، حيث كان بعض آبائه يبيعها في بغداد ، وهذا اللقب ( المحاملي ) حمله نحو ستة من أعلام الفقه بعضهم أب إِلى بعض ، والمعني هنا ، والذي هو أكثر ذكراً في الكتب ، وأثراً في الفقه ، هو أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إِسماعيل بن محمد بن إِسماعيل .
أبو الحسن ، الضبي ، ويعرف بابن المحاملي ، الإِمام الجليل ، من رفعاء أصحاب الشيخ أبي حامد ، وبيته بيت الفضل ، والجلالة ، والفقه والرواية ، صاحب اللباب ، والمجموع ، والمقنع ، وغيرها ، وله تعليقة عن الشيخ أبي حامد ، وصنف في الخلاف ، توفي سنة 415 ه - . ( طبقات السبكي : 4 / 48 وما بعدها ، وطبقات الإِسنوي : 2 / 381 ، وشذرات الذهب : سنة 415 ، والبداية والنهاية : 12 / 18 ، ووفيات الأعيان : 1 / 74 ، 75 ، والكامل : سنة 415 ه - ) .
( 2 ) حديث : " من جدد وضوءه " ، معناه عند البخاري ، وأقرب لفظ إِليه ما رواه البيهقي عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " من توضأ على طهر كتب الله له عشر =