تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فغالط ؛ فإنّ نقض الوضوء في المس ( 1 ) يتعلق بهتك الحرمة ، [ لا بما ] ( 2 ) يقصد به التلذذ ، والملامسة الناقضة للوضوءِ موضوعها التلذذ ، وإن كنّا لا نشترط وقوع ذلك ؛ فهي مضاهية للوقاع الذي يستوي فيه المواقع ، ومن هو محل الوقاع . فصل 163 - الخنثى ذكر أم أُنثى ؟ فإن كان يبول بفرج الرجال ، فهو رجل ، والآخر ثقب زائد عليه ، وإن كان يبول بفرج النساء ، فهو امرأة في جميع الأحكام ، والآخر سِلعة نابتة ، وإن كان يبول بهما جميعاً ، فقد تعذّر التمسكُ بهذا ، و [ لا ] ( 3 ) ينظر إلى القِلّة والكثرة ، إذا كان يبول بهما ؛ فإن ذلك لا يُضبط ، فإن أمنى بفرج الرجال في أوان البلوغ ، ولم يَحِض بفرج النساء ، فهو رجل ، وإن حاض ، ولم يمن ، فهو امرأة ، وإن حاض وأمنَى ، فقد عسر التعلق بهذا أيضاً . واختلف أئمتنا في نبات اللحية ، ونهود الثدي . فكان ( 4 ) شيخي لا يرى التعلق بهما ، ويقول : قد تنبت للمرأة لحية ، وقد تكون المرأة [ ضَهيأ ] ( 5 ) لا ثدي لها . وذهب بعض الأئمة إلى التعلق بما ذكرناه ؛ فإن الغرض التمسك بما يورثُ غلبة الظن ، وما قدمناه من المثال ، وإن كان ظاهراً ، فليس مقطوعاً به ؛ إذ لو كان مقطوعاً به ، لاستحال فرض التعارض فيه ، ومن اعتبر بنبات اللحية ، ونهود الثدي ، لا يعوّل على عدم نهود الثديين ، ولا يحكم بأن عدم النهود يدل على أنه رجل ، ولا يعارض نباتُ اللحية ، ونهودُ الثدي شيئاً من العلامات التي اتفق الأصحاب عليها .
هامش
( 1 ) أي مس الذكر . ( 2 ) في الأصل : [ لأنه إِنما ] يقصد به التلذذ . والمثبت من : ( د 3 ) ، ( م ) ، ( ل ) . ( 3 ) مزيدة من ( م ) ، ( ل ) . ( 4 ) من هنا بدأ خرمٌ جديد في نسخة : ( د 3 ) . ( 5 ) غير واضحة في الأصل ، والضهيأ كعسجد : المرأة تضاهي الذكر ، في عدم الحيض أو الحمل أو الولادة ؛ لأن أعضاء تناسلها لا تزال في الطور الجنيني ، والتي لا لبن لها ولا ثدي ( القاموس ، والمعجم ) وبعد أن أثبتناها تقديراً ، منا ، وجدنا في ( م ) ، ( ل ) : " ظهياً " بالظاء المعجمة ، وتنوين الياء مسهلةً عن الهمزة .