وإن مس الرجل فرج النساء ، لم ينتقض وضوؤه ، لجواز أن يكون رجلاً ، وهذا ثقبٌ زائد عليه . والمرأة لو مت منه فرج النساء ، بطل وضوؤها ؛ فإنها بين أن تكون ماسَّة فرج امرأةٍ ، أو لامسةً رجلاً ، ولو مسَّتْ ذكره ، لم ينتقض وضوؤها ، لجواز أن تكون امرأةً ، والممسوس عضو زائد عليها .
والمتبع في التفاريع استصحاب الطهارة ، إلى استيقان الانتقاض .
والخنثى إذا مسّ من نفسه أحدهما ، لم يبطل وضوؤه ، ويبطل إن مسّهماً جميعاً .
وإذا كان الماسُّ غيره ، فكل من مَسّ منه ما هو له ( 1 ) ، انتقض وضوؤه ، ومن مس ما ليس له ، لم ينتقض وضوؤه ، كما سبق .
165 - ولو مسّ خنثى ذكر خنثى ، أو فرجه الآخر ، لم ينتقض وضوؤه ، ولا يستيقن انتقاض وضوئه ما لم يمسهما جميعاً .
وإن مس أحد الخنثيين ذكرَ صاحبه ، ومس الممسوس ذكره الفرجَ الآخر من الماسّ ، فنعلم أن طهارةَ أحدهما في علم الله تعالى قد طراً عليها حدث ؛ فإنهما لو كانا امرأتين ، فقد مس أحدهما فرج امرأة ، وإن كانا رجلين ، فقد مس أحدهما ذكراً ، وإن كان أحدهما ذكراً ، والآخر أنثى ، فقد تلامسا ، ولكن لا نحكم ببطلان طهارة واحد منهما ؛ فإن كلّ ( 2 ) واحدٍ منهما لو انفرد بما صدر منه من مس أحد الفرجين ، لما قُضي بانتقاض وضوئه ، فصدور فعلٍ من غيره لا يغير فعلَه في نفسه .
وهذا بمثابة ما إذا قال رجل ، وقد طار طائِرٌ : إن كان هذا غراباً ، فامرأتي طالقٌ ، وقال آخر : إن لم يكن غراباً ، فامرأتي طالق . فلا يُحكم بوقوع طلاق واحد
هامش
( 1 ) واضح أن المعنى إِذا مسّ أحدٌ من الخنثى العضو الذي له مثله ، انتقض وضوؤه ، لأنه إِن كان رجلاً ، فمس ذكر الخنثى ، فلا يخلو إِما أن يكون الممسوس ذكره رجلاً أو امرأة ، فإن كان رجلاً ، فقد انتقض وضوؤه بمس ذكره . وان كان امرأة فقد انتقض وضوؤه بلمس امرأة . ولو مس رجل فرج الخنثى ، فلا ينتقض وضوؤه ، لاحتمال أن يكون رجلاً ، وهذا ثقب زائد ، ولا نقض مع الاحتمال .
( 2 ) في الأصل : فإِن كان كل واحد . والمثبت عبارة ( م ) ، ( ل ) .