يتناول المحارم ، فإذا ذكرت الملامسة ، وأضيفت إلى النساء ، أشعر ذلك بلمس اللواتي يُعنَيْن ، ويُقصدْن باللمس ، ويُعْدَدْنَ محلاً للمس الرجال ، واستمتاعهم .
ويعتضد هذا بأمرين : أحدهما - أن من المفسرين من حمل الملامسة على المجامعة ، ومنهم من حملها على الجس باليد ، ولم يختلفوا في المحل ، فليقع الجس عند من يحمل الملامسة عليه في محلّ المجامعة .
والثاني - أن الملامسة مذكورة في سياق الأحداث ، وهذا يُخيِّل لمساً هو مظنة الاستمتاع .
هذا قاعدة المذهب .
والصغيرة التي لا تشتهى مُخرّجة على وجهين : مأخذهما ما ذكرناه ؛ فإنّهنّ يندرجن تحت اسم النساء ؛ اندراج النوع تحت الجنس ، ولكنّهنّ لا يُقصدن باللمس . والعجوز وإن بلغت غاية الهرمِ ، ينتقض الوضوء بلمسها . وذكر بعض المصنفين فيها وجهين ، وهو بعيد غير معتمدٍ .
153 - وفي انتقاض طهارة الملموس قولان : مأخذهما التردد في ظاهر القرآن ، فمن استمسك بالظاهر ، خصص الانتقاض باللاّمس ، و [ من فهم منهم ] ( 1 ) اللمس بمعنى الجسّ ، كما فهمه من حمله على الجماع ؛ قضى بانتقاض طهارة الملموس .
154 - وذكر الصيدلاني في لمس الشعر والسِّن والظفر وجهين ، وشبب بأخذهما من الخلاف في أنه هل يثبت لها حكم الحياة ؟ وهذا رديء ؛ فإنها وإن لم يثبت لها حكم الحياة ؛ فإنه يلحقها الحل والحرمة ، فالوجه إدراج الخلاف تحت التردّد في الظاهر ، ولا يمتنع أن يقال : من لمس شعر امرأةٍ ، فقد لمس امرأةً ، ولا يبعد أن يمتنع من إطلاقه .
والأظهر ( 2 ) أن الوضوءَ لا ينتقض . وكان شيخي يقطع به ، والسبب فيه أنه اجتمع
هامش
( 1 ) في الأصل وفي ( د 3 ) : ومنهم من فهم اللمس . وهذا تقدير منا ، وفي ( م ) ، ( ل ) : ومن فهم اللمس .
( 2 ) في ( م ) : الظاهر .