تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أحدهما - أنه عليه السلام قال : " حجرٌ للصفحة اليُمنى ، وحجر للصفحة اليُسرى ، وحجر على الوسط " ( 1 ) وهذا بظاهره يشهد للوجه الثاني . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " وليستنج بثلاثة أحجارٍ ، يُقبل بواحدٍ ، ويُدبر بواحدٍ ، ويحلّق بالثالث " ( 2 ) . ومعنى الخبر عند من يرى الوجه الأول أنه يأخذ حجراً ، فيمرُّه من مقدم الصفحة اليمنى ، فيديره منها إلى الصفحة الأخرى ، ثم يأخذ حجراً آخر ، ويبدأ من الصفحة اليسرى ، وينهيها إلى منتهى الصفحة اليمنى ، ثم يدير الحجر الثالث على جميع المحلّ ، وهذا القائل يحمل الخبر الذي رويناه أولا على ذلك ؛ فيقول : يبدأ بحجر من الصفحة اليمنى إلى منتهى اليسرى ، كما تقدّم ، فيحمل ما ذكرناه من قوله : حجر للصفحة اليمنى على البداية بتلك الجهة ، لا على التخصيص ، وقوله : حجر للوسط محمول على الإدارة على جميع المحل ، وهذا الأخير بعيد ؛ فإنّ حملَ الوسط على الجميع لا يستقيم ، فإن قيل : معناه يبدأ بالوسط ، فلستُ أرى فيه معنى . والذي ذكره العراقيون من تجويز الأمرين يقوى بهذا الخبر . والعلم عند الله . 139 - ومّما يتعلقّ بكيفيّة الاستنجاء ، أنَّ الاستنجاء باليمنى منهي عنه ، وهو مكروه غير محرّمٍ ، وقد حرّمَه أصحاب الظاهر ، ثم إذا كان يستنجي من الغائط ، فيستعمل
هامش
( 1 ) قال الحافظ : رواه الدارقطني وحسنه ، والبيهقي ، والعقيلي في الضعفاء . ا . ه‍ وقد حسّنه النووي في التنقيح . ( ر . تلخيص الحبير : 1 / 111 ، ح 148 ، الدارقطني : 1 / 56 - ح 10 ، باب الاستنجاء ، والبيهقي : 1 / 114 ، والعقيلي في الضعفاء الكبير 1 / 16 ، التنقيح - بهامش الوسيط : 1 / 309 ) . ( 2 ) قال ابن حجر في التلخيص : إِن الرافعي ، تبع فيه الغزالي في الوسيط ، والغزالي تبع الإِمام في النهاية ، والإِمام قال : إِن الصيدلاني ذكره . وقد بيض له الحازمي والمنذري في تخريج أحاديث المهذب . وقال ابن الصلاح في الكلام على الوسيط : لا يعرف ولا يثبت في كتاب حديث ، وقال النووي في شرح المهذب : هو حديث منكر لا أصل له . ا . ه‍ بنصه . ( ر . تلخيص الحبير : 1 / 110 ، 111 . ح 147 ، مشكل الوسيط لابن الصلاح : 1 / 309 بهامش الوسيط ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 114 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب